تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وآله فرجا ابدا ما دام لولد بني فلان ملك حتى ينقرض ملكهم ، فإذا انقرض ملكهم أتاح الله لامة محمد رجلا ( 1 ) منا أهل البيت ، يشير بالتقى ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشى ، والله اني لا عرفه باسمه واسم أبيه ، ثم يأتينا الغليظ القصرة ذو الخال والشامتين ، القائم العادل الحافظ لما استودع يملأها قسطا وعدلا كما ملأها الفجار جورا وظلما - ثم ذكر تمام الحديث . . أقول : ومن حيث انقرض ملك بني العباس لم أجد ولا أسمع برجل من أهل البيت يشير بالتقي ويعمل بالهدى ولا يأخذ في حكمه الرشى ، كما قد تفضل الله به علينا باطنا وظاهرا ، وغلب ظني أو عرفت ان ذلك إشارة إلينا وانعام ، فقلت ما معناه : يا الله إن كان هذا الرجل المشار إليه انا فلا تمنعني من صوم هذا يوم ثالث عشر ربيع الأول ، على عادتك ورحمتك في المنع مما تريد منعي منه واطلاقي فيما تريد تمكيني منه فوجدت اذنا وامرا بصوم هذا اليوم وقد تضاحى نهاره ، فصمته . وقلت في معناه : يا الله ان كنت ان المشار إليه فلا تمنعني من صلاة الشكر وأدعيتها ، فقمت فلم امنع بل وجدت لشئ مأمور فصليتها ودعوت بأدعيتها ، وقد رجوت أن يكون الله تعالى برحمته قد شرفني بذكري في الكتب السالفة على لسان الصادق عليه السلام . فإننا قبل الولاية على العلويين كنا في تلك الصفات مجتهدين ، وبعد الولاية على العلويين زدنا في الاجتهاد في هذه الصفات والسيرة فيهم بالتقوى والمشورة بها والعمل معهم بالهدى ، وترك الرشى قديما وحديثا ، لا يخفى ذلك على من عرفنا ، ولم يتمكن أحد في هذه الدولة القاهرة من العترة الطاهرة ، كما تمكنا نحن من صدقاتها المتواترة واستجلاب الأدعية الباهرة والفرامين المتضمنة لعدلها ورحمتها المتظاهرة . وقد وعدت ان كل سنة أكون متمكنا على عادتي من عبادتي اعمل فيه ما يهديني الله إليه من الشكر وسعادة دنياي وآخرتي ، وكذلك ينبغي ان تعمله ذريتي ، فإنهم
هامش
1 - برجل ( خ ل ) .