الباب الرابع
فيما نذكره مما يختص بشهر ربيع الأول ، وما فيه من عمل مفصل
وفيه فصول :
فصل ( 1 )
فيما نذكره من التنبيه على فضل هذا الشهر وما فيه
اعلم أن هذا شهر ربيع الأول ، جرى فيه من الفضل المكمل ما لم يجر في غيره من
شهور العالم ، فان فيه كانت ولادة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسيأتي ما يفتحه
الله تعالى من فضل مقدس ولادته في الفصل المختص بها على ما نقدر عليه من حقيقته ،
وفيه كانت مهاجرة النبي صلى الله عليه وآله من مكة إلى المدينة ، وسلامته من كيد
الأعداء الكارهين لإرساله ، مما أرادوه من ذهاب نفسه الشريف ومنعه من آماله .
وقد روينا عن شيخنا المفيد رضوان الله عليه من كتاب حدائق الرياض عند ذكر
شهر ربيع الأول ما هذا لفظه
أول يوم منه هاجر ( 1 ) النبي صلى الله عليه وآله من مكة إلى المدينة سنة ثلاثة عشرة
من مبعثه ، وكان ذلك يوم الخميس ، يستحب صيامه لما أظهر الله فيه من أمر نبيه
والنجاة من عدوه ( 2 ) .
هامش
1 - مهاجر ( خ ل ) .
2 - عنه البحار : 98 : 350 .