لائم ) بالآية التي بعدها بغير فصل بلفظ خاص كشف فيه مراده جل جلاله لأهل
البصائر والمعالم ، فقال : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
وهم راكعون ) .
فبدء بولاية الله جل جلاله التي هي شاملة على جميع الخلائق ، ثم بولاية رسوله
صلوات الله عليه على ذلك الوصف السابق ، ثم بولاية الذي تصدق بخاتمه وهو راكع ،
على الوصف الواضح اللاحق ، فكيف يحسن المكابرة بعد هذا الكشف لأهل الحقائق
بمحكم القرآن الناطق .
ومن الصفات قوله جل جلاله : ( ومن يتول الله ورسوله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم
الغالبون ) .
وهذا اطلاق لهؤلاء الموصوفين بالغلبة العامة والحجة التامة ، وهي صفة من يكون
معصوما في المسالك والمذاهب ، ولم يدع عصمة واجبة لأحد نازع مولانا علي عليه السلام
في شئ من المراتب والمناصب ، فكانت هذه الآيات دالة على أن مولانا عليا صلوات
الله عليه المراد بها فيما تضمنته من الولايات .
فصل ( 7 )
فيما نذكره من الإشارة إلى بعض من روى أن هذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) 1
نزلت في مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من طرق أهل الخلاف
اعلم اننا ذكرنا في كتاب الطرائف بعض من روى هذا من طرق المخالف ، وانا
أذكر في هذا المكان من يحضرني أسماؤهم منهم لئلا يطول الكلام بذكر اخبارهم على
التفصيل والبيان :
فممن روى ذلك من أهل الخلاف مصنف كتاب الجمع بين الصحاح الستة ، من
الجزء الثالث من اجزاء الثلاثة ، ورواه الثعلبي في كتابه في تفسير القرآن عن السدى
هامش
1 - المائدة : 55 .