تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
لائم ) بالآية التي بعدها بغير فصل بلفظ خاص كشف فيه مراده جل جلاله لأهل البصائر والمعالم ، فقال : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) . فبدء بولاية الله جل جلاله التي هي شاملة على جميع الخلائق ، ثم بولاية رسوله صلوات الله عليه على ذلك الوصف السابق ، ثم بولاية الذي تصدق بخاتمه وهو راكع ، على الوصف الواضح اللاحق ، فكيف يحسن المكابرة بعد هذا الكشف لأهل الحقائق بمحكم القرآن الناطق . ومن الصفات قوله جل جلاله : ( ومن يتول الله ورسوله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون ) . وهذا اطلاق لهؤلاء الموصوفين بالغلبة العامة والحجة التامة ، وهي صفة من يكون معصوما في المسالك والمذاهب ، ولم يدع عصمة واجبة لأحد نازع مولانا علي عليه السلام في شئ من المراتب والمناصب ، فكانت هذه الآيات دالة على أن مولانا عليا صلوات الله عليه المراد بها فيما تضمنته من الولايات . فصل ( 7 ) فيما نذكره من الإشارة إلى بعض من روى أن هذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) 1 نزلت في مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من طرق أهل الخلاف اعلم اننا ذكرنا في كتاب الطرائف بعض من روى هذا من طرق المخالف ، وانا أذكر في هذا المكان من يحضرني أسماؤهم منهم لئلا يطول الكلام بذكر اخبارهم على التفصيل والبيان : فممن روى ذلك من أهل الخلاف مصنف كتاب الجمع بين الصحاح الستة ، من الجزء الثالث من اجزاء الثلاثة ، ورواه الثعلبي في كتابه في تفسير القرآن عن السدى
هامش
1 - المائدة : 55 .