اللهم وكما كان من شأنك ما أنعمت علينا بالهداية إلى معرفتهم ، فليكن
من شأنك أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تبارك لنا في يومنا هذا
الذي ذكرتنا فيه عهدك وميثاقك ، وأكملت لنا ديننا وأتممت علينا نعمتك ،
وجعلتنا بنعمتك من أهل الإجابة والاخلاص بوحدانيتك ، ومن أهل الايمان
والتصديق بولاية أوليائك والبراءة من أعدائك وأعداء أوليائك الجاحدين
المكذبين بيوم الدين .
فأسألك يا رب تمام ما أنعمت علينا ولا تجعلنا من المعاندين ، ولا تلحقنا
بالمكذبين بيوم الدين ، واجعل لنا قدم صدق مع المتقين .
واجعل لنا من لدنك رحمة واجعل لنا من المتقين إماما إلى يوم الدين ،
يوم يدعى كل أناس بامامهم ، واجعلنا في ظل القوم المتقين الهداة بعد
النذير المنذر والبشير ، الأئمة الدعاة إلى الهدى ، ولا تجعلنا من المكذبين
الدعاة إلى النار ، وهم يوم القيامة وأولياؤهم من المقبوحين .
ربنا فاحشرنا في زمرة الهادي المهدى وأحينا ما أحييتنا على الوفاء
بعهدك وميثاقك المأخوذ منا على موالاة أوليائك ، والبراءة من أعدائك
المكذبين بيوم الدين ، والناكثين بميثاقك ، وتوفنا على ذلك ، واجعل لنا مع
الرسول سبيلا ، أثبت لنا قدم صدق في الهجرة إليهم .
واجعل محيانا خير المحيا ومماتنا خير الممات ومنقلبنا خير المنقلب ،
على موالاة أوليائك والبراءة من أعدائك ، حتى تتوفانا وأنت عنا راض ، قد
أو جبت لنا الخلود في جنتك برحمتك والمثوى في جوارك والإنابة إلى دار
المقامة من فضلك ، لا يمسنا فيها نصب 1 ولا يمسنا فيها لغوب 2 .
ربنا انك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك ، وأمرتنا أن نكون مع الصادقين ،
هامش
1 - نصب : تعب واعيا .
2 - لغب : تعب واعيا أشد الاعياء .