والناكثين والمكذبين بيوم الدين .
اللهم فكما كان من شأنك يا صادق الوعد ، يامن لا يخلف الميعاد ، يامن
هو كل يوم في شأن ، أن أتممت علينا نعمتك بموالاة أوليائك ، المسؤول
عنهم عبادك ، فإنك قلت : ( ولتسئلن يومئذ عن النعيم ) 1 ، وقلت : ( وقفوهم انهم
مسؤولون ) 2 .
ومننت بشهادة الاخلاص لك بولاية أوليائك الهداة من بعد النذير
المنذر ، السراج المنير ، وأكملت لنا الدين بموالاتهم والبراءة من عدوهم 3 ،
وأتممت علينا النعم بالذي جددت لنا عهدك ، وذكرتنا ميثاقك المأخوذ منا
في مبتدء 4 خلقك إيانا .
وجعلتنا من أهل الإجابة ، وذكرتنا العهد والميثاق ، ولم تنسنا ذكرك ،
فإنك قلت : ( وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم
قالوا بلى ) 5 .
شهدنا بمنك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت ربنا وأن محمدا عبدك
ورسولك نبينا ، وأن عليا أمير المؤمنين ولينا ومولانا ، وشهدنا بالولاية لولينا
ومولانا من ذرية نبيك من صلب ولينا ومولانا علي بن أبي طالب
أمير المؤمنين عبدك الذي أنعمت عليه .
وجعلته في أم الكتاب لديك عليا حكيما ، وجعلته آية لنبيك وآية من
آياتك الكبرى ، والنبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ، والنبأ العظيم الذي
هم عنه معرضون ، وعنه يوم القيامة مسؤولون ، وتمام نعمتك التي عنها يسأل
عبادك إذ هم موقوفون ، وعن النعيم مسؤولون .
هامش
1 - التكاثر : 7 .
2 - الصافات : 24 .
3 - في البحار : أعدائهم .
4 - ابتداء ( خ ل ) .
5 - الأعراف : 172 .