عذاب النار .
اللهم اجعل فيما تقضي وتقدر من الأمر المحتوم ، وفيما تفرق من الأمر
الحكيم في ليلة القدر ، من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل ولا يغير ، أن تكتبني
من حجاج بيتك الحرام ، المبرور حجهم ، المشكور سعيهم ، المغفور ذنبهم ،
المكفر عنهم سيئاتهم ، واجعل فيما تقضي وتقدر ، أن تعتق رقبتي من النار ،
يا أرحم الراحمين .
اللهم إني أسألك ولم يسأل العباد مثلك جودا وكرما ، وأرغب إليك
ولم يرغب إلى مثلك ، أنت موضع مسألة السائلين ، ومنتهى رغبة الراغبين ،
أسألك بأعظم المسائل كلها وأفضلها وأنجحها ، التي ينبغي للعباد أن
يسألوك بها .
يا الله يا رحمان ، وبأسمائك ، ما علمت منها وما لم أعلم ، وبأسمائك
الحسنى ، وأمثالك العليا ، وبنعمتك التي لا تحصى ، وبأكرم أسمائك
عليك ، وأحبها إليك ، وأشرفها عندك منزلة ، وأقربها منك وسيلة ، وأجزلها
منك ثوابا ، وأسرعها لديك إجابة .
وباسمك المكنون المخزون ، الحي القيوم ، الأكبر الأجل الذي تحبه
وتهواه ، وترضى عمن دعاك به ، وتستجيب له دعاءه ، وحق عليك ألا تخيب ،
سائلك .
وأسألك بكل اسم هو لك ، في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وبكل
اسم دعاك به حملة عرشك ، وملائكة سماواتك ، وجميع الأصناف من
خلقك ، من نبي أو صديق أو شهيد ، وبحق الراغبين إليك ، المقربين منك ،
المتعوذين بك ، وبحق مجاوري بيتك الحرام حجاجا ومعتمرين ،
ومقدسين ، والمجاهدين في سبيلك ، وبحق كل عبد متعبد لك ، في بر أو
بحر ، أو سهل أو جبل .
أدعوك دعاء من قد اشتدت فاقته ، وكثرت ذنوبه ، وعظم جرمه ، وضعف
إقبال الأعمال — صفحة 433
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٤٣٣