شئ قدير ( 1 ) .
وداع آخر لشهر رمضان رويناه بعدة طرق إلى محمد بن يعقوب ، باسناده إلى أبي
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في وداع شهر رمضان ، نقلناه من خط جدي أبي
جعفر الطوسي رضي الله عنه :
اللهم إنك قلت في كتابك المنزل ، على لسان نبيك المرسل ، صلواتك
عليه ، وقولك حق : ( شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن ) ( 2 ) .
وهذا شهر رمضان قد تصرم ، فأسألك بوجهك الكريم وكلماتك التامة ،
إن كان بقي علي ذنب لم تغفره لي ، أو تريد أن تعذبني عليه ، أو تقايسني
به أن يطلع فجر هذه الليلة ، أو ينصرم هذا الشهر إلا وقد غفرته لي ، يا أرحم
الراحمين .
اللهم لك الحمد بمحامدك كلها ، أولها وآخرها ، وما قلت لنفسك منها ،
وما قاله لك الخلائق ، الحامدون المجتهدون المعدودون ، المؤثرون في
ذكرك وشكرك ، الذين أعنتهم على أداء حقك من أصناف خلقك ، من
الملائكة المقربين والنبيين والمرسلين ، وأصناف الناطقين المسبحين لك
من جميع العالمين ، على أنك بلغتنا شهر رمضان ، وعلينا من نعمك ، وعندنا
من قسمك وإحسانك وتظاهر امتنانك .
فبذلك لك منتهى الحمد ، الخالد الدائم الراكد المخلد السرمد ، الذي
لا ينفد طول الأبد ، جل ثناؤك ، وأعنتنا عليه حتى قضيت عنا صيامه ، وقيامه
من صلاة ، وما كان منا فيه من بر أو نسك أو ذكر .
اللهم فتقبله منا بأحسن قبولك ، وتجاوزك وعفوك ، وصفحك وغفرانك ،
هامش
1 - عنه البحار 98 : 172 - 176 ، رواه الشيخ في مصباح المتهجد 2 : 642 - 647 ، عنه الكفعمي في مصباحه : 640 ،
بلد الأمين : 480 ، أورده ابن المشهدي في المزار الكبير : 259 ، الدعاء : 289 ، الدعاء : 289 وفي الصحيفة السجادية الجامعة :
292 ، الدعاء : 142 .
2 - البقرة : 185 .