ما كتبت لأوليائك الصالحين ، الذين استوجبوا منك الثواب ، وأمنوا برضاك
عنهم العذاب .
يا كريم يا كريم يا كريم ، صل على محمد وآل محمد ، وافعل بي ذلك
برحمتك ، وارزقني بعد انقضاء شهر رمضان العصمة والتوبة والإنابة ،
والتمسك بولاية محمد وآل محمد ، ومن علي أبدا ما أبقيتني بذكرك
وشكرك للرغبة ، والثبات على دينك ، والتوفيق لما وفقت له محمدا وآل
محمد عليه وعليهم السلام .
اللهم إنك قلت في كتابك المنزل وقولك الحق : ( شهر رمضان الذي
انزل فيه القرآن ) ، وهذا شهر رمضان وقد تصرمت لياليه وأيامه .
فأسألك بوجهك الكريم وكلماتك التامة ، وبحق محمد وآل محمد ، إن
كان بقي علي ذنب واحد لم تغفره لي ، أو تريد أن تحاسبني عليه ، أو
تعاقبني عليه ، أو تقايسني به ، ان يطلع فجر هذه الليلة ، أو يتصرم هذا الشهر
إلا وقد غفرته يا أرحم الراحمين .
أي ملين الحديد لداود ، أي كاشف الكرب عن محمد ، صل على محمد
وآل محمد ، واستجب دعائي ، وأعطني سؤلي ، واجعل هواي لي
سخطا إلا ما رضيته ، واجعل جميع طاعتك لي رضا ، وإن خالف ما هويت
على ما أحببت أو كرهت .
حتى أكون لك في جميع ما أمرتني متابعا مطيعا سامعا ، وعن كل
ما نهيتني عنه منتهيا ، وفي كل ما قضيت علي ولي راضيا ، وعلى كل
ما أنعمت به علي شاكرا ، وفي كل حالاتي لك ذاكرا ، من حال عافية أو
بلاء ، أو شدة أو رخاء ، أو سخط أو رضى .
إلهي فصل على محمد وآل محمد ، وانظر إلي في جميع أموري نظرة
رحيمة شريفة كريمة ، تقويني بها على ما أمرتني به ، وتسددني لها ولجميع
ما كلفتني فعله ، وتزيدني لها بصرا ويقينا في جميع ما عرفتني من آلائك
إقبال الأعمال — صفحة 416
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٤١٦