وعشرين ، فان في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان ، وفي ليلة إحدى وعشرين يفرق كل
أمر حكيم ، وفي ليلة ثلاث وعشرين يمضي ما أراد الله جل جلاله ذلك ، وهي ليلة القدر
التي قال الله : ( خير من ألف شهر ) ( 1 ) .
قلت : ما معنى قول : ( يلتقي الجمعان ) ؟ قال : قال يجمع الله فيها ما أراد الله من تقديمه
وتأخيرها وإرادته وقضائه ، قلت : وما معنى يمضيه في ليلة ثلاث وعشرين ؟ قال : إنه يفرق
في ليلة إحدى وعشرين ، ويكون له فيه البداء ، وإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين أمضاه
فيكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه تبارك وتعالى ( 2 ) .
أقول : وروي أنه يستغفر ليلة تسع عشرة من شهر رمضان مائة مرة ، ويلعن قاتل
مولانا علي عليه السلام مائة مرة ، ورأيت حديثا في الأصل الذي في المجلد الكتاب
الذي أوله الرسالة العزية في فضلها ( 3 ) .
أقول : ووجدت في كتاب كنز اليواقيت تأليف أبي الفضل بن محمد الهروي أخبارا
في فضل ليلة القدر وصلاته ، فنحن نذكرها في هذه ليلة تسع عشرة ، لأنها أول الليالي
المفردات ، فيصليها من يريد الاحتياط للعبادات ، في الثلاث الليالي المفضلات .
ذكر الصلاة المروية :
في الكتاب المذكور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
من صلى ركعتين في ليلة القدر ، يقرأ ( 4 ) في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة ، و ( قل هو الله
أحد ) سبع مرات ، فإذا فرغ يستغفر سبعين مرة ، لا يقوم ( 5 ) من مقامه حتى يغفر الله
له ولأبويه ، وبعث ( 6 ) الله ملائكة يكتبون له الحسنات إلى سنة أخرى ، وبعث ( 7 ) الله
ملائكة إلى الجنان يغرسون له الأشجار ، ويبنون له القصور ، ويجرون له الأنهار ، ولا يخرج
هامش
1 - القدر : 4 .
2 - عنه البحار 98 : 144 ، المستدرك 7 : 418 .
3 - عنه البحار 98 : 144 .
4 - فقرء ( خ ل ) .
5 - فما دام لا يقوم ( خ ل ) .
6 - يبعث ( خ ل ) .
7 - يبعث ( خ ل ) .