إذا كانت ليلة تسع عشرة من شهر رمضان أنزلت صكاك الحاج ، وكتبت الآجال
والأرزاق ، وأطلع الله على ( 1 ) خلقه ، فغفر ( 2 ) لكل مؤمن ما خلا شارب مسكر ، أو صارم
رحم ماسة مؤمنة ( 3 ) .
أقول : وقد مضى في كتابنا هذا وغيره ، أن ليلة النصف من شعبان يكتب الآجال
ويقسم الأرزاق ، ويكتب أعمال السنة .
ويحتمل أن يكون في ليلة نصف شعبان تكون البشارة بأن في ليلة تسع عشرة من
شهر رمضان يكتب الآجال ويقسم الأرزاق ، فتكون ليلة نصف شعبان ليلة البشارة
بالوعد ، وليلة تسع عشرة من شهر رمضان ، وقت إنجاز ذلك الوعد ، أو يكون في تلك
الليلة يكتب آجال قوم ويقسم أرزاق قوم وفي هذه ليلة تسع عشرة يكتب آجال الجميع
وأرزاقهم ، أو غير لك مما لم نذكره .
فان الخبر ورد صحيحا صريحا بأن الآجال والأرزاق [ تكتب ] ( 4 ) في ليلة تسع عشرة
وليلة إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين من شهر رمضان .
وسنذكر هاهنا بعض أحاديث ليلة تسع عشرة ، فنقول :
روى أيضا علي بن عبد الواحد النهدي في كتاب عمل شهر رمضان ، قال : حدثني
عبد الله بن محمد في آخرين ، قال : أخبرنا علي بن حاتم في كتابه ، قال : حدثنا محمد بن
جعفر - يعني ابن بطة ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمرات الأشعري ، عن
محمد بن عيسى ، عن زكريا المؤمن ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال :
سمعته يقول وناس يسألونه ، يقولون : إن الأرزاق تقسم ليلة النصف من شعبان ،
فقال : لا والله ما ذلك إلا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان ، وإحدى وعشرين ، وثلاث
هامش
1 - إلى ( خ ل ) .
2 - فغفر ( خ ل ) .
3 - عنه البحار 98 : 143 ، المستدرك 7 : 471 .
4 - من البحار .