الباب السادس
فيما نذكره من وظائف الليلة الثانية من شهر رمضان ويومها
وفيه فصول :
فصل ( 1 )
فيما نذكره من كيفية خروج الصائم من صومه ودخوله في حكم الافطار
اعلم أن للصائم معاملة كلف باستمرارها قبل صومه ، ومع صومه ، وبعد صومه ،
فهي مطلوبة منه قبل الافطار ، ومعه وبعده ، في الليل والنهار ، وهي طهارة قلبه مما
يكرهه مولاه ، واستعمال جوارحه فيما يقربه من رضاه ، فهذا أمر مراد من العبد مدة
مقامه في دنياه .
وأما المعاملة المختصة بزيادة شهر رمضان ، فان العبد إذا كان مع الله جل جلاله ،
يتصرف بأمره في الصوم والافطار ، في السر والاعلان ، فصومه طاعة سعيدة ، وإفطاره بأمر
الله جل جلاله عبادة أيضا جديدة .
فيكون خروجه من الصوم إلى حكم الافطار ، خروج ممتثل أمر الله جل جلاله ،
وتابع لما يريده منه من الاختيار ، متشرفا ومتلذذا ، كيف ارتضاه سلطان الدنيا والآخرة
أن يكون في بابه ، ومتعلقا على خدمته ، ومنسوبا إلى دولته القاهرة ، وكيف وفقه للقبول
منه ، وسلمه من خطر الاعراض عنه .
إقبال الأعمال — صفحة 235
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٣٥