أقول : وها نحن ذاكرون ما وعدنا به من الدعاء كل يوم من شهر رمضان :
وهو مما رويناه بإسنادنا إلى محمد يعقوب الكليني من كتاب الكافي ، ومن
كتاب علي بن عبد الواحد النهدي باسنادهما إلى مولانا علي بن الحسين صلوات الله عليهما ،
انه كان يدعو به ، وان مولانا محمد بن علي الباقر عليهما السلام كان أيضا يدعو به كل
يوم من شهر رمضان ، وفي بعض الروايات زيادة ونقصان ، وهذا لفظ بعضها :
اللهم هذا شهر رمضان ، الذي أنزلت فيه القرآن ، هدى للناس وبينات
من الهدى والفرقان ، وهذا شهر الصيام ، وهذا شهر القيام ، وهذا شهر الإنابة ،
وهذا شهر التوبة ، وهذا شهر المغفرة والرحمة ، هذا شهر العتق من النار ،
والفوز بالجنة ، وهذا شهر فيه ليلة القدر ، التي هي خير من ألف شهر .
اللهم فصل على محمد وآل محمد ( 1 ) ، وسلمه وتسلمه مني وسلمني
فيه ، وأعني عليه بأفضل عونك ، ووفقني فيه لطاعتك وطاعة رسولك
وأوليائك صلى الله عليه وعليهم ، وفرغني فيه لعبادتك ودعائك ، وتلاوة
كتابك ، وأعظم لي فيه البركة ، وأحرز لي فيه التوبة ، وأحسن لي فيه
العاقبة ( 2 ) ، وأصح فيه بدني ، وأوسع لي فيه رزقي ، واكفني فيه ما أهمني ،
واستجب فيه دعائي ، وبلغني فيه رجائي .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأذهب عني فيه النعاس والكسل ،
والسأمة والفترة ( 3 ) والقسوة ، والغفلة والغرة ( 4 ) .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وجنبني فيه العلل والأسقام ، والهموم
والأحزان ، والأعراض والأمراض ، والخطايا والذنوب ، واصرف عني فيه
السوء والفحشاء ، والجهد والبلاء ، والتعب والعناء ، إنك سميع الدعاء .
هامش
1 - في الصحيفة زيادة : وأعني على صيامه وقيامه .
2 - العافية ( خ ل ) .
3 - الفترة : الضعف .
4 - الغرة : الغفلة .
5 - الجهد والجهد : الطاقة والمشقة .