مع هذا لا يرى افطار جوارحه وتلف مصالحه واشتهاره عند الله جل جلاله وعند خاصته
بفضائحه .
فليحذر عبد من مولاه أن ينفذ في شغل ليقضيه ، ونفعه عائد إلى العبد في دنياه
وآخرته ، فيخون في أكثر الشغل الذي نفذ فيه وسيده ينظر إليه ، وهو يعلم أنه مطلع عليه
وعلى سوء مساعيه .
فصل ( 4 )
فيما نذكره من صلاة للسلامة في الشهر من حوادث الأزمان ، وصلاة أول يوم من شهر
رمضان ، للحفظ في السنة كلها من محذور الأزمان
اعلم انا قدمنا في كتاب عمل السنة صلاة ركعتين في أول كل شهر ، يقرء في
الأولى منهما الحمد مرة ( وقل هو الله أحد ) ثلاثين مرة ، وفي الثانية الحمد مرة ( وإنا أنزلناه )
ثلاثين مرة ، مرة ويتصدق معها بشئ من الصدقات ، فتكون دافعة لما في الشهر جميعه من
المحذورات ( 1 ) .
ونحن الآن ذاكرون لها مرة أخرى ، لأن أول السنة أحق بالاستظهار في دفع
المخوفات بالصلوات والدعوات .
رويناها بإسنادنا إلى محمد بن الوليد قال : أخبرنا محمد بن الحسن الصفار ،
قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن الوشا قال : كان أبو جعفر
عليه السلام ، إذا دخل شهر جديد يصلي أول منه ركعتين ، يقرء لكل يوم منه إلى
آخره ( قل هو الله أحد ) في الركعة الأولى ، وفي الركعة الثانية ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ،
ويتصدق بما يتسهل ، فيشتري به سلامة ذلك الشهر كله . ( 2 )
ومن ذلك ركعتان اخريان تدفع عن العبد اخطار السنة كلها إلى مثل ذلك الاوان .
هامش
1 - رواه السيد في الدروع الواقية : 5 .
2 - عنه البحار 97 : 353 رواه الشيخ في مصباح المتهجد : 523 ، والراوندي في دعواته : 106 ، عنهما البحار 91 : 381 ،
أورده السيد في الدروع الواقية : 5 عنه المستدرك 1 : 470 ، الوسائل 5 : 286 .