المتواترة التي بها دافعت عني مكاره الأمور ، وبها آتيتني مواهب السرور ،
مع تمادي في الغفلة ، وما بقي في من القسوة ، فلم يمنعك ذلك من فعلي أن
عفوت عني ، وسترت ذلك علي وسوغتني ما في يدي من نعمك ، وتابعت
علي من إحسانك ( 1 ) ، وصفحت لي عن قبيح ما أفضيت به إليك ، وانتهكته من
معاصيك .
اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك يحق عليك فيه إجابة الدعاء إذا
دعيت به ، وأسألك بكل ذي حق عليك ، وبحقك على جميع من هو دونك ،
أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى آله ( 2 ) ، ومن أرادني بسوء فخذ
بسمعه وبصره ومن بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وامنعه مني
بحولك وقوتك .
يا من ليس معه رب يدعى ، ويا من ليس فوقه خالق يخشى ، ويا من ليس
دونه إله يتقى ويا من ليس له وزير يؤتى ، ويا من ليس له حاجب يرشى ،
ويا من ليس له بواب ينادى ، ويا من لا يزداد على كثرة العطاء إلا كرما
وجودا ، وعلى تتابع الذنوب إلا مغفرة وعفوا ، صل على محمد وآل محمد ( 3 )
وافعل بي ما أنت أهله ، ولا تفعل بي ما أنا أهله ، فإنك أهل التقوى وأهل
المغفرة ( 4 ) .
أقول : قد مضى في هذا الدعاء : ( ولا تكلني إلى نفسي فأعجز عنها ) ، وظاهر الحال أنه :
( ولا تكلني إلى نفسي فتعجز عني ) ، ولكن هكذا وجدناه فيما رأيناه .
دعاء آخر في السحر :
نقل من أصل عتيق من أصول أصحابنا ، أول روايته عن الحسن بن محبوب ، تاريخ
هامش
1 - تابعت على احسانك ( خ ل ) .
2 - وآل محمد ( خ ل ) .
3 - آله ( خ ل ) .
4 - عنه البحار 98 : 98 - 100 ، مصباح المتهجد 2 : 601 - 604 .