ورأيت في كتاب صغير عندنا أوله مسألة للمفيد محمد بن محمد بن النعمان في
عصمة الأنبياء عليهم السلام انه سئل عن أول الشهر أهو الليل أم النهار ، فقال : أوله
الليل .
فرأيت أن ذكرهما في أول ليلة من الشهر أقرب إلى الصواب ، فلذلك ذكرتهما في
هذا الباب .
أقول : ورويت هذا الدعاء بعدة طرق ، وإنما ذكر هاهنا لفظ ابن بابويه من كتاب
من لا يحضره الفقيه ، فقال : ما هذا لفظه :
وروي عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام فقال : ادع بهذا الدعاء في
شهر رمضان مستقبل دخول السنة ، وذكر ان من دعا به مخلصا محتسبا لم يصبه في تلك
السنة فتنة ولا آفة في دينه ودنياه وبدنه ، ووقاه الله شر ما يأتي به في تلك السنة :
اللهم إني أسألك باسمك الذي دان له كل شئ ( 1 ) ، وبرحمتك التي
وسعت كل شئ ، وبعزتك التي قهرت بها كل شئ ، وبعظمتك التي
تواضع لها كل شئ ، وبقوتك التي خضع لها كل شئ ، وبجبروتك التي
غلبت كل شئ ، وبعلمك الذي أحاط بكل شئ .
يا نور يا قدوس ، يا أول قبل كل شئ ، ويا باقي بعد كل شئ ، يا الله
يا رحمن صل على محمد وآل محمد واغفر لي الذنوب التي تغير النعم ،
واغفر لي الذنوب التي تنزل النقم .
واغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء ، واغفر لي الذنوب التي تديل ( 2 )
الأعداء ، واغفر لي الذنوب التي ترد الدعاء ، واغفر لي الذنوب التي تنزل
البلاء ، واغفر لي الذنوب التي تحبس غيث السماء ( 3 ) .
واغفر لي الذنوب التي تكشف الغطاء ، واغفر لي الذنوب التي تعجل
هامش
1 - أي أطاع وذل له جميع الأشياء .
2 - الادالة : الغلبة ، يقال : اللهم أدلني على فلان وانصرني .
3 - وهي الجور في الحكم ، كما ورد في قضية أبي حنيفة حيث قضى بغير الحق .