وأصحاب ، وامحق ذنوبنا مع امحاق ( 1 ) هلاله ، واسلخ عنا التبعات ( 2 ) مع
انسلاخ أيامه ، حتى ينقضي عنا وقد صفيتنا من الخطيئات وخلصتنا من
السيئات .
اللهم وان ملنا فيه فعدلنا ، وان زغنا عنه فقونا ، وان اشتمل علينا عدوك
الشيطان الرجيم فاستنقذنا منه ، اللهم صل على محمد وآله واشحنه ( 3 )
بعبادتنا ، وزين أوقاته بطاعتنا ، وأعنا في نهاره على صيامه وفي ليله على
قيامه بالصلاة لك والتضرع إليك والخشوع والذلة بين يديك ، حتى لا يشهد
نهاره علينا بغفلة ، ولا ليله بتفريط ( 4 ) .
اللهم واجعلنا في سائر الشهور والأيام وما يتألف من السنين والأعوام
كذلك ما عمرتنا ، واجعلنا من عبادك المخلصين : ( الذين يؤتون ما آتوا
وقلوبهم وجلة انهم إلى ربهم راجعون ، أولئك يسارعون الخيرات وهم لها
سابقون ) ( 5 ) ، ( الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) ( 6 ) ، اللهم فصل على
محمد وآله الطيبين وسلم كثيرا ( 7 ) .
أقول : واعلم أن هذا الدعاء الذي ذكرناه ، والدعاء الذي نذكره بعده وجدت بخط
جدي أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، وقد ذكرهما في الدعاء أول يوم من شهر رمضان ،
والذي رويته في أصل روايتهما ان الأول منهما عند دخول الشهر والثاني منهما يدعا به
مستقبل دخول السنة ، ومن حيث أهل هلال شهر رمضان فقد دخل الشهر ، وهو أول
السنة .
هامش
1 - امتحاق ، محاق ( خ ل ) ، المحق : ذهاب الشئ حتى لا يرى له أثر .
2 - تبعاتنا ( خ ل ) .
3 - اشحنه : املأه .
4 - تفريط : تقصير .
5 - المؤمنون 60 ، 61 .
6 - المؤمنون : 11 .
7 - رواه الشيخ في مصباحه : 607 - 610 ، والكفعمي في بلد الأمين : 478 ، وفي مصباحه : 610 ، أورده مختصرا في
ينابيع المودة : 504 ، وفي الصحيفة السجادية ، الدعاء : 44 مع اختلافات .