وسلار بن عبد العزيز " .
ونقل عنه أنه قال عند وفاته :
لئن كان حظي عاقني عن سعادتي * فإن رجائي واثق بحليم
وإن كنت في زاد التقية والتقى * فقيرا فقد أمسيت ضيف كريم
فأما أي دار من دوره توفي فيها ودفن بها ثم نقل عنها ؟ فهذا ما لا يمكننا تعيينه لأن
الدور التي استوطنها المرتضى على ما نعلم هي أربعة :
أولها : دار أبيه وهي التي في محلة باب المحول في الجانب الغربي من بغداد ، كما أشرنا
إليه عند ذكر ولادته من هذه المقدمة .
ثانيها : الدار التي تقع على الصراة التي أحرقت على أثر فتن حدثت سنة 416 .
ثالثها : داره بدرب جميل التي سكنها بعد أن أحرقت داره التي على الصراة سالفة
الذكر وهذه الدار كان المرتضى مستوطنها سنة 424 .
رابعها : الدار التي بناها على شاطئ دجلة ولا نعرف أين موقع هذه الدور الآن
بالضبط ، كما لا نعلم هل سكن المرتضى غير هذه الدور أم لا ! عسى أن نوفق لتحقيق
ذلك في فرصة أخرى والله المعين .
عقب المرتضى :
قال ابن مهنا في عمدة الطالب ( 1 ) : " أعقب المرتضى من ابنه أبي جعفر محمد
ابن علي المرتضى [ و ] من ولده ، أبو القاسم علي بن الحسن الرضي بن محمد بن علي
ابن أبي جعفر [ يعني محمدا ] بن علي المرتضى ، النسابة ، صاحب كتاب ديوان النسب
وغيره ، أطلق قلمه ووضع لسانه حيث شاء ، كما طعن في آل أبي زيد العبيدليين نقباء
الموصل ، وهو شئ تفرد به ولم يذكره أحد سواه من النسابين وحدثني الشيخ النقيب
تاج الدين بن معية الحسني ( 2 ) ، قال : قال لي الشيخ علم الدين المرتضى علي بن
هامش
( 1 ) ط النجف ص 195 - 196 ، وط بمبي ص 193 - 194 .
( 2 ) معية ( كسمية ) : تاج الدين أبو عبد الله محمد بن السيد جلال الدين أبي جعفر بن الحسين
العلوي الحسني الديباجي الحلي ، عالم أديب نسابة ، له كتاب معرفة الرجال ونهاية الطالب في نسب آل
أبي طالب ، وهو شيخ بن مهنا صاحب عمدة الطالب ، ومن شعره لما وقف على بعض أنساب العلويين
ورأى قبح أعمالهم فكتب :
يعز على أسلافكم يا بني العلا * إذا نال من أعراضكم شتم شاتم
بنوا لكم مجد الحياة فما لكم * أسأتم إلى تلك العظام الرمائم
أرى ألف بأن لا يقوم بهادم * فكيف ببان خلفه ألف هادم ؟
توفي بالحلة سنة 776 وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي ودفن هناك . ( الكنى والألقاب
1 / 402 - 403 ) .