من هذه الظواهر لأنهن ما دخلن فيها ، والعبيد العدول داخلون فيها بلا خلاف
ويحتاج في إخراجهم إلى دليل .
( مسألة )
[ 275 ]
[ شهادة ولد الزنا ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن شهادة ولد الزنا لا تقبل وإن كان على
ظاهر العدالة .
وقد روي موافقة الإمامية في الأقوال القديمة ، فروى الساجي عن عمر بن
عبد العزيز أنه قال : لا تقبل شهادة ولد الزنا ( 1 ) ، وروى الطبري والساجي عن
عبد الله بن عمر مثل ذلك ( 2 ) .
وحكى الطبري عن يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك والليث بن سعد أن
شهادته في الزنا لا تجوز ، وقال مالك : ولا فيما أشبهه من الحدود ( 3 ) .
دليلنا على ذلك : إجماع الطائفة عليه .
فإن قيل : أليس ظواهر الآيات التي احتججتم بها تقتضي قبول شهادة ولد
الزنا إذا كان عدلا فكيف امتنعتم من قبول شهادته مع العدالة وهو داخل في
ظواهر الآيات ؟
قلنا : هذا موضع لطيف لا بد من تحقيقه ، وقد حققناه في مسألة أمليناها
هامش
( 1 ) المصنف ( لابن أبي شيبة ) : ج 5 / 414 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) اختلاف الفقهاء ( للطحاوي ) : ج 1 ص 230 المغني ( لابن قدامة ) : ج 12 ص 73 الشرح الكبير :
ج 12 ص 69 المحلى : ج 9 ص 430 الهداية على البداية : ج 3 ص 125 .