جراف التي تزيد من افرازها له بعد اخراج البويضة منها إلى قناة الرحم استعدادا
لتلقيحها بالحيوان المنوي الذي تختاره المشيئة الإلهية من بين ملايين الحيوانات
المنوية .
هذا الهرمون هو هرمون الحمل . . ولذا فهو يهيئ الرحم ويعد الجسم
بأكمله لتقبل النطفة الأمشاج ( 1 ) . . تنمو الأثداء وتنمو على وجه الخصوص الغدد
اللبنية استعدادا لتغذية الجنين عند خروجه إلى الدنيا . . تخف كثافة ولزوجة
افراز عنق الرحم حتى يسمح للحيوانات المنوية بالولوج سريعا إلى الرحم . .
تختزن كمية من الأملاح والماء في الجسم تحسبا لمتطلبات الجنين . .
حتى حركة الرحم النزقة والفرحة الجذلة التي تشاهد في مرحلة النمو
تختفي في مرحلة الافراز وتأتي بدلا عنها حركة هادئة وقورة وعميقة تناسب وجود
البويضة الملقحة في جدار الرحم .
ان جسم المرأة بأكمله ينقلب نتيجة إفراز هذا الهرمون . . ويستعد رحمها
وجهازها التناسلي بل جسمها بكامله للحمل . . فإذا قدر الله ولم يحصل الحمل
ترى ماذا يكون ؟
3 - مرحلة الطمث : يحزن الرحم لفقدان فرصته في أداء وظيفته وله
طريقته الخاصة في التعبير عن حزنه . . انه لا يبكي دموعا . . بل دما هو دم
الطمث . . " دم أسود محتدم حار كأنه محترق " كما ينقله الامام الشيرازي في
المهذب عن الأزهري .
" دم أسود محتدم حار كأنه محترق " ولكأنه يصف ما به من كمد فيكون
محتدما حارا كأنه محترق من فرط لوعته . . على عكس دم الاستحاضة الأحمر
المشرق الذي لا هم به ولا حزن . .
ويحق للرحم أن يحزن . . ويحق له أن يبكي دما . . ودما أسود محتدما ،
هامش
( 1 ) الأمشاج : أي المختلطة من ماء الرجل والمرأة أي من الحيوان المنوي والبويضة .