مقدمة الطبعة الثالثة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه . .
وبعد ،
فإن الانسان إذا ما أتم عملا ما ثم نظر إليه بعد الانتهاء منه بعين ناقدة بصيرة
وأعانه في ذلك أخوان صدق . . وجد في ذلك العمل ثغرات . . وفي ذلك البناء
ما يستحق الإضافة . . وما يستحق التجميل والتحسين ، مهما بذل في ذلك العمل من جهد صادق . . وذلك دليل على قصور الانسان وبعده عن الكمال . .
فسبحان من تفرد بغايات الكمال وحده . .
وقد عانيت بالتجربة في كتابي " خلق الانسان بين الطب والقرآن " هذا
الشعور بالنقص . . وقام أخوة صدق فضلاء أجلاء بالنظر في الكتاب وتقليب
أوجه الرأي فيه . . وكان أول من فعل ذلك الأخ والصديق الأستاذ عبد المجيد
الزنداني وكان الكتاب حينئذ جاهزا للصدور من المطبعة . . ولم أكن مستعدا
نفسيا آنذاك لإعادة النظر في الكتاب وخاصة أنني قد بدأت أنشغل بإعادة كتابة
كتاب " الخمر بين الطب والفقه " وأضيف إليه إضافات كثيرة كما كنت أعد
لكتاب " عمل المرأة في الميزان " . . ولكنه جزاه الله خيرا أصر على معاودة
النظر في فهمي لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه عبد الله بن مسعود رضي الله
عنه وأخرجه الشيخان :
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 9
مساهمون: محمد علي البار
ص٩