الفصل الرابع
القرار المكين
* ( ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين إلى قدر معلوم فقدرنا
فنعم القادرون ) * المرسلات 77 / 20 - 23 .
* ( ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ) *
23 / 12 - 13 المؤمنون . لقد سمى الله تعالى الرحم القرار المكين . . الذي تنمو
فيه النطفة الأمشاج حتى تصير جنينا ثم حميلا ثم تخرج طفلا كامل الخلقة سوي
التكوين .
ولذا فلا بد أن يكون الرحم محروسا ومهيأ لان يكون القرار المكين كما أنه
الفراش الوثير لتلك النطفة فالعلقة . .
وأول شئ نلاحظه هو أن الرحم موضوع في الحوض الحقيقي لهيكل
المرأة الذي يحمي الرحم من كل عدوان خارجي ثم نجد الأربطة والصفاقات
المختلفة التي تمسك بالرحم . . ومع ذلك تسمح له بالحركة والنمو حتى أن
حجمه ليتضاعف أكثر من ثلاثة آلاف مرة في نهاية الحمل . . إذ أن حجم رحم
الأنثى البالغة لا يتسع لأكثر من ميليليترين . . ونصف بينما يتسع حجم الرحم ذاته
في نهاية الحمل لسبعة آلاف مليليتر . ومع ذلك يبقى الرحم في مكانه
والأربطة ممسكة به . . كما نلاحظ عضلات الحوض والعجان ( 1 ) وهي تحفظ
الرحم في مكانه كما تحفظ الأعضاء الأخرى الهامة الموجودة في الحوض
هامش
( 1 ) يعرف الأطباء العجان باسمه اللاتيني الإغريقي PERINEUM .