هذه السن تحدد أغلب حالات البلوغ . . ونادرا ما يتأخر عنها . . كما أن النمو
العقلي للتمييز ومعرفة الصواب من الخطأ يكون قد اكتمل بها . . وأما الإمام أبو
حنيفة والامام مالك فيريان أن البلوغ قد يتأخر إلى سن الثامنة عشرة أو حتى
التاسعة عشرة ولا يعتبر ذلك مرضا . . وانما هو تأخر طبيعي . . وان كان
نادرا . . وهذا أيضا مقرر في الطب . . ولذا فان سن المسألة الجنائية تبدأ عند
الامام أبي حنيفة وأشهر قولي الامام مالك بسن الثامنة عشرة . . ولذا فان الحدود
والتعازير جميعها لا تقع على من هو دون هذه السن ! ! وان وقع عليه تأديب
بضرب وتوبيخ ووضع في إصلاحية للاحداث ( 1 ) .
اما الحقوق المدنية للآخرين كالدية والتعويض عن اتلاف مال فإنه يجب
بالاجماع على الصبي والمجنون والمكره . . وان ارتفع عنهم العقاب
بالكلية . .
هامش
( 1 ) انظر التشريع الجنائي الاسلامي لعبد القادر عودة لمزيد من التفصيل .