وقد نشرت الصحف البريطانية قصة الشاب البريطاني عام 1980 الذي أجريت له
عملية مسخ وتحويل إلى امرأة ثم قامت المحكمة بتزويجه على أنه أنثى إلى أحد اللوردات .
ولم يمكث هذا الشاب سوى أقل من عام حيث انتشر في جسمه السرطان .
وقد نشرت مجلة مختصر الأمراض الباطنية وأمراض النساء والولادة MEDICINE
DIGEST , OBST , GYNC في عدد فبراير 1981 ملخص بحث في كيفية إجراء عملية
إيجاد المهبل وفرج صناعي للشاذين جنسيا إذا رغبوا في ذلك بعد جب مذاكيرهم
وإخصائهم . .
ولا أظن أن هذا المسخ يدخل في موضوع الخنثى لا الحقيقية
ولا غير الحقيقية .
الخلاصة والنتيجة :
ان حالات الخنثى الحقيقية نادرة الوجود جدا ولم يسجل الطب أن مثل هذه الحالات
النادرة قد قامت بدور الذكر كاملا أي أنها استطاعت الانجاب ثم تحولت إلى دور الأنوثة
وأنجبت . . وانما الحالات القليلة المسجلة هي لحالات توجد فيها الخصية والمبيض معا بينما
الأعضاء الظاهرة أما لأنثى أو لذكر أو كليهما معا . . وغالبا ما تكون الغدة التناسلية
( الخصية - المبيض ) مندثرة أو هامدة .
وأما حالات الخنثى غير الحقيقية فهي ليست شديدة الندرة ( حالة من كل
000 , 25 ولادة كما يذكر ذلك كيث مور ) . . وهي ناتجة عن خلل في الهرمونات أما
بسبب نشاط زائد أو ورم في الغدة الكظرية أو تعاطي أدوية وعقاقير أثناء الحمل .
ولا ينتج عن هذه الحالات المشتبهة أن تقوم الخنثى ( الأنثى في الحقيقية وظاهرها
ذكر ) بدور الذكر كاملا أي أنها لا تستطيع مطلقا أن تنجب بنكاح النساء . وكذلك الخنثى
( الذكر في حقيقته وظاهره أنثى ) لا يستطيع أن يحيض فضلا عن أن يحمل وينجب ، وما
ذكره الفقهاء من حالات خنثى تقوم بدور الذكورة ثم الأنوثة أو الدورين معا . . ليس له
أصل . . نقصد هنا بدور الذكورة القدرة على الاحبال والانجاب . . وكذلك دور الأنوثة
القدرة على الحمل والانجاب .
أما القيام بالاتصال الجنسي فأمر يحدث بين النساء والنساء أحيانا فيما يعرف
بالسحاق . . LISBANISM ويمكن بطبيعة الحال أن يحدث مع الخنثى وذلك لنمو البظر
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 507
مساهمون: محمد علي البار
ص٥٠٧