هي تلك التي تجمع جهازي الذكورة والأنوثة معا . . وبالذات أن توجد لديها مبيض
وخصية . . وقد تكون الأعضاء التناسلية الظاهرة لأنثى أو لذكر أو لكليهما معا .
وقد نشرت مجلة ميديسن دايجست عدد فبراير 1980 حالة خنثى حقيقية في
الولايات المتحدة ولديها مبيض واحد وخصية واحدة ( في العادة يكون للأنثى مبيضان
وللذكر خصيتان ) ولهذه المرأة رحم وبظر كبير PHALLUS استعملته كقضيب في علاقاتها
فترة من الزمن مع النساء وفي سن 32 عاما كفت عن تمثيل دور الذكر وتحولت إلى تمثيل دور
الأنثى . . وعندما بلغت 34 عاما حملت ووضعت طفلا ميتا .
وقد رفضت أي تدخل جراحي وقالت أنها سعيدة بكونها خنثى . .
ولم تنجب أطفالا عندما كانت تقوم بدور الذكر . . وذلك لان مثل هذه الحالات في
العادة لا تفرز حيوانات منوية إذ تكون الخصية ضامرة .
وفي السجلات الطبية هناك حالتان مماثلتان فقط إحداهما لامرأة في اليابان والأخرى
في تنزانيا . وقد سجلت الأخيرة في عام 1978 .
وتختلف الحالتان السابقتان ( في اليابان وتنزانيا ) عن حالة الخنثى الأمريكية في أنهما
لم تحملا الا بعد إجراء عملية جراحية . وتتميز الحالة الأمريكية بالحمل دون أي تدخل
جراحي . .
حالات الخنثى غير الحقيقية ( الكاذبة ) PSEUDO HERMAPHRODITE
وهذه الحالات أكثر انتشارا من حالات الخنثى الحقيقية . . وفي هذه الحالة تكون
الغدة التناسلية إما مبيضا أو خصية ولا يجتمعان معا أبدا . بينما تكون الأعضاء التناسلية
الظاهرية على العكس مما عليه الغدة التناسلية فبينما تكون الغدة مثلا غدة أنثى ( مبيضا )
تكون الأعضاء التناسلية الظاهرية شبيهة بأعضاء الذكر . . أو العكس حيث الغدة غدة
ذكر ( خصية ) وتكون الأعضاء التناسلية لأنثى .
ولكي نفهم هذه الحالات فإن علينا أن نعود قليلا إلى الوراء عندما يتكون الجنين
حيث يتحدد جنس الجنين على ثلاثة مستويات :
( 1 ) المستوى الصبغي ( الكروموسومي ) CHROMOSOMAL SEX
ويتحدد ذلك بأمر الله تعالى عندما يلقح حيوان منوي يحمل كروموسوم Y أو
كروموسوم X البويضة التي تحمل دائما كروموسوم X فتكون البويضة الملقحة إما XY ويعني
ذلك جنينا ذكرا أو XX ويعني ذلك جنينا أنثى وقد نوه سبحانه تعالى بذلك في قوله تعالى :
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 496
مساهمون: محمد علي البار
ص٤٩٦