تتخذ شكل كوب مكون من طبقتين . . والطبقة الخارجية تنشأ بها حبيبات ملونة
تغطي شبكية العين فيما بعد أما الطبقة الداخلية فتكون الجزء الحساس المبصر
والمتصل بعصب العين .
وتتباين الطبقة الداخلية إلى جزأين :
1 ) جزء خلفي : ويمثل أربع أخماس الكوب وقوامه نسيج عصبي وهو الذي
يكون شبكية العين بطبقاتها المختلفة . . وهو الجزء الحساس للضوء ويشبه في
ذلك الفيلم في الكاميرا حيث تسجل عليه الصور وترسل عندئذ عبر العصب
البصري إلى المخ لتحميضها وادارك أبعادها ومراميها . .
2 ) جزء أمامي : ويمثل الخمس الامامي من كوب الابصار OPTIC CUP
ويساهم في تكوين القزحية IRIS والجسم الهدبي CILIARY BODY . والقزحية
هي التي تعطي العين لونها الأسود أو العسلي أو الأزرق حسب ما فيها من
صبغة . . كما أنها التي تتحكم في بؤبؤ ( فتحة ) العين . ويتحكم الجسم
الهدبي بواسطة عضلاته في تحدب عدسة العين بحيث تتمكن العدسة من زيادة
تحدبها أو انقاصه لنرى الأشياء القريبة ( زيادة التحدب ) أو البعيدة ( إقلال
التحدب ) .
وعضلة الجسم الهدبي هي العضلة الوحيدة في الجسم التي تتكون من
الطبقة الجرثومية الخارجية ( الاكتودرم ) أما بقية عضلات الجسم الإرادية وغير
الإرادية فتتكون جميعها من الطبقة المتوسطة ( الميزودرم ) .
وفي الشهر الثالث تنمو شبكية العين إلى أربع طبقات . . وفي تمام الشهر
السابع يكتمل نمو الشبكية إلى طبقاتها التسع المعروفة في المولود . . كما
يتكون العصب البصري ويتصالب في مساره المعروف بالتصالب البصري حتى
يصل إلى المخ المؤخري .
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 337
مساهمون: محمد علي البار
ص٣٣٧