الكروموسومات ) وهذه الأخيرة تحمل خصائص البشرية وخصائص الوراثة . . .
وتنقسم الخلية في خصية الرجل وفي مبيض المرأة بحيث يحتوي الحيوان
المنوي ( نطفة الذكر ) على نصف العدد من هذه الجسيمات . . وكذلك
البويضة . . فإذا اجتمعا كونا النطفة الأمشاج المختلطة من ماء الرجل ( الحيوان
المنوي ) وماء المرأة ( البويضة ) .
وهكذا يتنوع البشر ويختلفون . . ويصبح كل فرد منهم مميزا عن
الآخرين . . وان ارتبط بهم برباط النسب . . ولحمة الدم . . فالأصل
واحد . . والناس لآدم . . وآدم من تراب . ولكن شتان بين معادن الخير ومعادن
الشر . وشتان بين نوح وابنه . . وبين إبراهيم وأبيه . . وبين لوط وزوجته . .
ونوح وامرأته . . وفرعون الجبار وآسيا المؤمنة الطاهرة . . النقية .
وعوامل الوراثة والاصطفاء تعمل خفية في هذا وذاك وترسم الملامح
والصفات والشيات كما ترسم الطول والقصر . . والاستعداد لهذا المرض أو
ذاك . . ولو كان تناسل الانسان يتم كما يتم تناسل الأميبيا من خلية واحدة لكانوا
جميعا صورة مكررة مملة .
تلك هي إحدى حكم الزوجية وإحدى حكم اختلاف الجنسين الذكر
والأنثى ثم التقاءهم بعد ذاك بماء مهين . . تختلف فيه الحيوانات المنوية فيما
بينها . ويختلف الحيوان المنوي عن البويضة . . .
* ( ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين إلى قدر معلوم فقدرنا
فنعم القادرون ) * . * ( وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة . . فمستقر ومستودع . قد
فصلنا الآيات لقوم يفقهون ) * .
* ( ومن آياته خلق السماوات والأرض . واختلاف ألسنتكم وألوانكم . ان
في ذلك لآيات للعالمين ) * .
ودراسة الجهاز التناسلي للذكر والأنثى في الانسان تجعلنا نؤمن بحكمة
الخالق وقدرته الباهرة . . ودراسة هذا الجهاز على ضوء الآيات القرآنية الكريمة
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 25
مساهمون: محمد علي البار
ص٢٥