SWAMMERDAM هذه النظرية على أساس ما توهمه في رأس الحيوان المنوي
تحت الميكروسكوب وسمى نظريته بنظرية الخلق الجاهز .
ومع هذا فقد ظلت النظرية الأخرى القائلة بأن الجنين موجود بصورة
مصغرة في البويضة وان الحيوان المنوي ليس له أي دور سوى تنشيط
البويضة . . ظلت هذه النظرية تصارع النظرية السائدة وتحاول ان تكتسب لها
أنصارا .
وفي عام 1745 كسبت نظرية البويضة التي تحمل الجنين
مصغرا - كسبت جولة في معركتها مع نظرية الحيوان المنوي . وذلك عندما
اكتشف العالم بونيه BONNET ان بويضات الحشرات تنمو إلى أجنة كاملة دون
الحاجة مطلقا إلى الذكر . . وتدعى هذه الطريقة " الولادة دون أب " أو الولادة من
الام العذراء PARTHENO GENESIS .
واستمرت المعارك الطاحنة بين أنصار النظريتين حتى ظهر سبالا نزاني
( 1729 - 1799 ) SPALLA NZANI وولف ( 1733 - 1794 ) WOLFF
اللذان أظهرا بتجارب عديدة ان الذكر والأنثى يساهمان جميعا في تكوين
الجنين .
وقدم وولف نظريته القائلة بأن الجنين ليس موجودا بشكل متكامل في
البويضة أو الحيوان المنوي . وإنما هو موجود بصورة بسيطة جدا ثم يتعقد
تدريجيا وذلك في الفترة 1759 - 1769 حيث كان يدرس جنين الكتكوت الذي
وصفه بأنه يبدأ من مجموعة من الكريات GLOBULES الصغيرة التي تشبه
الفقاقيع ( في الواقع مجموعة من الخلايا ) ثم تنمو هذه الكريات البسيطة لتصبح
في النهاية جسم الكتكوت المعقد .
وسميت نظريته هذه بالخلق الفوقي أو الخارجي EPIGENESIS أي من
البسيط إلى المركب . . مبتدأة بالتقاء الحيوان المنوي بالبويضة ثم تكون كريات
بسيطة ثم تتعقد لتكون في النهاية مخلوقا معقد التركيب ذو أجهزة وأعضاء
متعددة .
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 186
مساهمون: محمد علي البار
ص١٨٦