وعلى هذا فإذا تزوجت امرأة حاملة لمرض الهيموفيليا ( لا يظهر عليها )
على رجل سليم فان نصف أولادها الذكور ( تقريبا ) سيكونون مصابين بهذا
المرض . . أما نصف بناتها فإنهن سيحملن المرض دون أن يظهر عليهن قط .
وهناك وسائل عديدة لحمل الصفات الوراثية من مرض وصحة واستعداد
خلقي ونفسي وجسدي . . وبعضها كما ذكرنا من النوع المتنحي RECESSIVE
وبعضها من النوع السائد DOMINANT أي الذي يظهر ولو بوجود جين واحد
فقط على أحد الكروموسومين مثل مرض HUNTINGTON CHOREA شلل
هنتنجتن الرقاص .
ومنها ما يحمل على الكروموسوم X . . وذلك أيضا اما متنحيا مثل مرض
الهيموفيليا أو سائدا مثل بعض أنواع الهيموجلوبين ( صبغة الدم ) .
وهناك أنواع يحتاج فيها إلى العديد من الجينات مثل مرض ضغط الدم
ويسمى عندئذ MULTIFACTRIAL أي متعدد الأسباب ( أي متعدد الجينات
المتحكمة في ضغط الدم ) . .
وليست الأمور على ما ظنها مندل ووضعها في قوانينه ولا بتلك البساطة فما
هو سائد قد يكون كامل التعبير FULLY EXPRESSED أو ناقص التعبير
PARTIALLY EXPRESSED وكذلك ما يكون متنحيا . . لا يسير كما أورده
مندل في قوانينه التي شغلت العلماء طوال القرن العشرين . .
ورغم ذلك فإن قوانين مندل تشكل حجر الزاوية في فهم علم الوراثة
والجينات الا ان الامر أشد تعقيدا مما كان يظنه مندل ( 1 ) . . ذلك الراهب
النمساوي الذي اهتم بدراسة الوراثة على نبات الباسلاء ( البسلة ) ونشر أبحاثه
في أواخر القرن التاسع عشر . . ولكنها لم تثر الاهتمام الكافي بها الا بعد أن
اكتشف مورجان الكروموسومات والجينات عام 1912 .
هامش
( 1 ) راهب نمساوي ولد عام 1822 واهتم بدراسة النباتات . واشتهرت دراسته على نبات الباسلاء ( البسلة ) وقد نشرها في
بحث أسماه تجارب على النباتات المهجنة عام 1866 . وقد أهملت هذه الدراسة حتى ظهر مورجان عام 1912 فأعيد
الاهتمام بها . وكانت وفاة مندل عام 1884 في برونو في تشيكوسلفاكيا . والغريب أن مندل كان فاشلا في دراسة علم
الاحياء والجيولوجيا ولذا لم تكن لديه أي شهادة جامعية أو حتى ثانوية . ( مختصر من دائرة المعارف البريطانية طبعة
82 ) .