خلق ، خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب . . ) * وجعل ذلك
النظر أحد الأدلة الباهرة على إعادة الخلق والبعث والنشور فقال عز من قائل
تكملة لشريط الخلق * ( انه على رجعه لقادر يوم تبلى السرائر ) * ( 1 ) .
واستعرض سبحانه وتعالى مراحل خلق الانسان في شريط متكامل يبدأ من
مرحلة الطين وينتهي بالموت ثم البعث والنشور . . في أكثر من موضع وأكثر من
سورة فقال تعالى : * ( يا أيها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من
تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ، ونقر
في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم . . .
ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم من بعد علم
شيئا . . . وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل
زوج بهيج . . ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شئ
قدير ) * ( 2 ) .
ويقول تعالى * ( ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ، ثم جعلناه نطفة
في قرار مكين ، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما
فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ، ثم انكم
بعد ذلك لميتون ثم انكم يوم القيامة تبعثون ) * ( 3 ) .
وقد قال تعالى * ( هو الذي خلقكم من تراب ، ثم من نطفة ثم من علقة ثم
يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا . . ومنكم من يتوفى من
قبل . . ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون . هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى
أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) * ( 4 ) .
وقال عز من قائل * ( أيحسب الانسان أن يترك سدى ؟ ألم يك نطفة من
هامش
( 1 ) الطارق .
( 2 ) الحج .
( 3 ) المؤمنون .
( 4 ) غافر .