مقدمة الطبعة الأولى
* ( الحمد لله الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) * ( 1 ) . والقائل عز
من قائل : * ( يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى ) * ( 2 ) - والقائل * ( يا أيها
الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة . وخلق منها زوجها وبث منها
رجالا كثيرا ونساء . واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) * ( 3 ) . وجعل ارتباط
الذكر والأنثى وسيلة إلى استبقاء النوع الانساني وحفظه على الأرض إلى أن يرث
الله الأرض ومن عليها . . وجعل مجال الالتقاء بطريق محدد مشروع هو
النكاح . . ثم جعل ثمرة ذلك النكاح الولد والنسل الذي حبب فيه ورغب
إليه . . وجعل حبه مركوزا في فطرة الانسان . . كما جعل ميل الرجل إلى المرأة
وميل المرأة إلى الرجل غريزة وفطرة . . .
ثم جعل الآيات العجيبة في خلق الانسان وأطواره التي يمر بها من النطفة
إلى العلقة إلى المضغة . . إلى العظام كيف ينشرها ويرفع بنيانها . . إلى اللحم
يكسوها . . خلقا بعد خلق في ظلمات ثلاث . . .
وأمرنا سبحانه بالتفكر والنظر في خلق الانسان . . * ( فلينظر الانسان مم
هامش
( 1 ) الفرقان .
( 2 ) الحجرات .
( 3 ) النساء .