الوحيد الذي يحدد بإرادة الله نوع الجنين ذكر أم أنثى . إذ أنه يحمل شارة
الذكورة أو يحمل شارة الأنوثة . . فإذا لقح الحيوان المنوي المذكر البويضة كان
الجنين ذكرن بإذن الله . أما إذا لقح البويضة حيوان منوي يحمل شارة الأنوثة فإن
نتيجة الحمل هي أنثى بإذن الله .
وتبقى الآية بعد ذلك كله اعجازا علميا كاملا :
* ( وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى ) * .
فالنطفة التي تمني زوجان : حيوان منوي مذكر وحيوان منوي مؤنث . .
والنطفة التي تمنى تقرر نوعية الجنين وجنسه . . وصدق الله العظيم . .
هل للمرأة دور في تحديد الذكورة والأنوثة :
لقد قررت الآية الكريمة السابقة أن الذي يحدد ذكورة الحنين أو أنوثته
هو الله سبحانه وتعالى بواسطة النطفة التي تمنى * ( وأنه خلق الزوجين الذكر
والأنثى من نطفة إذا تمنى ) * . ويبدو أن ليس للمرأة من دور واضح في تحديد الذكورة
والأنوثة . ولكن الحديث النبوي الشريف الذي أخرجه مسلم في صحيحه .
يقول أن للمرأة دور في ذلك حيث يقول صلى الله عليه وسلم لليهودي الذي سأله عن الولد : " ماء
الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكر بإذن الله
وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنث بإذن الله " . . قال اليهودي صدقت وانك
لنبي .
وتضمن الحديث عدة قضايا : أولها صفة ماء الرجل وهو أبيض وصفة ماء
المرأة وانه أصفر . . والتعبير عن ماء الرجل بالمني معروف وشائع . . أما التعبير
عن ماء المرأة بالمني فغير شائع . . ويقول ابن القيم في التبيان في أقسام القرآن
( ص 243 ) " لمني الرجل خاصة الغلظ والبياض والخروج بدفق ودفع . فإن
أراد من نفى مني المرأة انتفاء ذلك عنها أصاب . . ومني المرأة خاصته الرقة
والصفرة والسيلان بغير دفع . فان نفى ذلك عنها أخطأ " .
والقضية الثانية : هي إذا علا ماء الرجل أذكر بإذن الله وإذا علا ماء المرأة
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 138
مساهمون: محمد علي البار
ص١٣٨