صفة الشخص وجنسه : ذكر أم أنثى .
كل خلية من خلايا الجسم تنبئك بذلك . . فخلايا الرجل تحتوي على
الجسيمات الملونة X Y بينما خلايا المرأة تحتوي على الجسيمات الملونة X X فإذا
انقسمت خلايا الخصية انقساما اختزاليا فإن ناتج هذا الانقسام هو خلايا أو
حيوانات منوية تحتوي على X فقط أو Y فقط أي أن هذه الحيوانات المنوية إما أن
تكون حيوانات منوية مذكرة أو حيوانات منوية مؤنثة فالحيوان المنوي الذي
يحمل شارة الذكورة Y يختلف عن الحيوان المنوي الذي يحمل شارة الأنوثة
X . . وقد استطاع العلماء أن يفرقوا بينهما في الشكل والمظهر كما فرقوا بينهما
في الحقيقة والمخبر .
انظر إلى الصورة التالية : ترى للحيوان المنوي المذكر وميضا ولمعانا في
رأسه بينما الحيوان المنوي الذي يحمل شارة الأنوثة يفقد ذلك اللمعان
والنور . .
ليس هذا فحسب ولكن الحيوان المنوي الذي يحمل شارة الذكورة
أسرع حركة وأقوى شكيمة في الغالب من زميله الذي يحمل شارة الأنوثة . .
فالحيوان المنوي المذكر يسير حثيثا وينطلق كالصاروخ حتى يصل إلى موضع
البويضة في 6 ساعات تقريبا فإن وجد البويضة جاهزة للتلقيح لقحها بأمر الله
وإلا فيبقى ساعات ثم يموت كمدا وحسرة .
وأما الحيوان المنوي الذي يحمل شارة الأنوثة فيسير بطيئا في الغالب ولا
يصل إلى موضع البويضة الا بعد أكثر من اثنتي عشر الساعة . . وربما وصل في
أربع وعشرين ساعة . فإذا وصل إلى موضع البويضة فان وجد الرجال قد سبقوه
إليها مات حسرة وكمدا على جدارها . . وان وجدها تخلفت عنهم ونزلت
متباطئة بعد قدومهم ووفاتهم فان الفرصة تكون سانحة له بتلقيحها . .
وهناك أبحاث حديثة تدل على أن تقلصات الرحم هي المسؤولة بالدرجة
الأولى عن شفط وسحب السائل المنوي المختلط بماء المرأة عند عنق الرحم
خلق الإنسان بين الطب والقرآن — صفحة 135
مساهمون: محمد علي البار
ص١٣٥