الكتاب من يعمل سوءا يجز به . . . ) ( 1 ) وقال عز من
قائل : ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ، ومن أهل
المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم
مرتين ثم يردون إلى هذاب عظيم ) ( 2 ) وفي هذه الآية دليل
واضح على أن منافقي من يسمونهم حسب اصطلاحهم
الحادث صحابة كثيرون ، ليسوا المشهورين المذكورين
بالنفاق فقط ، أو مع من أسر النبي ص أسماءهم إلى أخيه
علي ، أو إلى حذيفة كلا بل هم أكثر من ذلك لا يعرفهم
جميعهم إلا الله وحده ، ولم يعرف بهم نبيه ص إلى وقت
نزول هذه الآية ، ومن يقول : إن الله عرف بهم نبيه بعد ذلك
فعليه بالنص ، وإلا فدعواه باطلة ، فالقول بأن ما ورد من
الفضائل للصحابة يشمل كل من شملهم ذلك التعريف
المخترع باطل قطعا .
ولقد أساء المصانع فيما صنع ، لأنه قد اطلع على ما
في النصائح الكافية من التحقيق في حكم الصحبة ، ثم على
ما في وجوب الحمية ، ثم جرى على ما قد عرف بطلانه ،
ولم يتعرض لرد ما لم يرق له قبوله فيقرع الحجة بالحجة مع
أنه كتب نبذته ردا على ذينك الكتابين ، وإن لم يصحر ، ولم
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 123 .
( 2 ) سورة التوبة الآية 101 .