وأقول : إن أراد المصانع أن طاغية الإسلام أحد من
يتصف ببعض هذه الصفات ، وأن لاعنيه المستخفين به
المبغضين له في الله ، ومنهم أخو النبي ص علي ع
ومتبعوه منافقون ، فقد أعظم الفرية على الله وحكم بغير ما
أنزل الله تعالى .
وإن أنكر أن سيد المسلمين ، وصنو سيد المرسلين
عليا ع لم تجتمع فيه تلك الصفات ، وما هو خير منها
وأطيب ، وجحد أن المستخف به اللاعن له منافق قطعا ،
فقد أكبر البهتان .
كتب المصانع في الصفحة ( 63 ) فصلا في فضل
الصحابة ، وفسر الصحبة بالاصطلاح الحادث ، وهو
قولهم : الصحابي من اجتمع بالنبي ص مسلما ومات
على الإسلام .
وهذا الاصطلاح قيل لينبني عليه معرفة إمكان كون
الحديث قد سمعه عن النبي ص القائل : قال
رسول الله ، أو تحقق إرساله ، وقد تكرر إيماؤنا إلى هذا
فصنيع أمثال المصانع هنا من الغش ، وبسط الكلام على
الصحبة وفضلها ، وبيان فساد الشبه التي زعمها بعضهم
مفصل في النصائح الكافية ، ثم في وجوب الحمية فليرجع
تقوية الإيمان — صفحة 78
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص٧٨