يكونوا ممن أعماهم الغرض ، أو في قلوبهم مرض ،
ويحتج بعضهم بقوله تعالى ( . . . عليكم أنفسكم لا
يضركم من ضل إذا اهتديتم . . . ) ( 1 ) وقد غفل المسكين
عن أن من أضل الضالين وأبعدهم من الهدى من لا يحب في
الله ولا يبغض في فيه ، ولا يوالي أولياء الله ، ولا يعادي
أعاديه ، ومن لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ومن
هو هكذا فبينه وبين الهدى بعد بعيد ، والمهتدي من قام
بالواجبات حسب الاستطاعة ( . . . إلا أن تتقوا منهم
تقاة . . . ) ( 2 ) وحينئذ لا يضره ضلال من ضل ، فتأمل
ترشد إن شاء الله تعالى .
وكتب المصانع فصلا في الصفحة ( 105 ) وما بعدها
في وجوب متابعة سيرة السلف الصالحين من سادتنا
العلويين . الخ ، ونقل ما سبق ذكره من كلام الإمام الحداد
رضي الله عنه في ذلك المعنى ، وقال : نقلا عن السيد
العلامة السمهودي رحمه الله ما لفظه : " ينبغي لأهل البيت
أن يتبعوا سلفهم في اقتفاء آثارهم ، والاهتداء بهديهم
وأنوارهم وأقوالهم وأفعالهم ، فإنهم أولى الناس بذلك
ليكونوا خير الناس أسلافا وأخلاقا ، وأعمالا ، ويدخلون
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 105 .
( 2 ) سورة آل عمران الآية 28 .