إنه لا يحب أن يكون خصمه نبيه محمدا ص وجده
عليا ، وأهل البيت ، ولا بأن يكون خصيما لأكبر الخائنين
خيانة ، وأكثرهم عداوة ، ومحادة لله ورسوله ، وأشدهم
جدا في هتك حرم الإسلام ، ولا يسره أن يرى في صحيفته ما
رقمه في نبذته من الضلال والجدال بالباطل ، والترضي عمن
هجيراهم ( 1 ) لعن أخي النبي ص ولكن الهوى يعمي
ويصم .
وكتب المصانع فصلا في الصفحة ( 101 ) في بيان
أسباب سكوت السلف عن الخوض فيما شجر بين
الصحابة .
وأقول : إننا قد أوضحنا الصواب في هذه المقالات ،
فيما تقدم ، وتكلم عليها شيخنا العلامة ابن شهاب الدين
زاده الله من فضله في كتاب وجوب الحمية ، ويتعين
السكوت على من لا اطلاع له على ما جرى ، وعلى من لا
معرفة له بالأحكام لأن خوض من ليس له أهلية من تعاطي
الزور المنهي عنه ، وأما خوض أهل المعرفة فمن بيان الحق
المأمور به ، ومن هتك الفاجر المثاب فاعله امتثالا للأمر .
والسكوت شئ ، وما يعمله المصانع وأمثاله من
هامش
( 1 ) أي عادتهم وشأنهم .