قال أخونا العلامة المحدث الشريف محمد المكي بن
عزوز المغربي رحمه الله ومنه استفدنا المنقول عن
البلاذري : " الحديث الأول رجاله كلهم من رجال الصحيح
حتى ليث فمن رجال مسلم ، وهو ابن أبي سليم ، وإن تكلم
فيه لاختلاط وقع له في آخر أمره ، فقد وثقه ابن معين
وغيره ، كما أفاده الشوكاني ، على أن الوهم يرتفع بالسند
الثاني الذي هو حدثني إسحاق الخ لأن الراوي فيه عن
طاووس عبد الله ابنه لا ليث ، والسند متين والحمد لله .
انتهى من خطه .
وحيث صح إخبار النبي ص بأن معاوية يموت على
غير ملة الإسلام تعين القطع بوجوب البراءة منه فهو إذن مثل
عتبة ، وشيبة والوليد وأبي جهل لعنهم الله أجمعين .
ومعاوية ممن أمر النبي ص بقتله لما أعلمه الله به
عنه ، وقد ذكرنا الحديث بذلك في النصائح وقلنا : قالوا إنه
من تلك الطرق لا يصح سنده من جهة المعنى أيضا ، ثم بينا
هناك فساد قولهم بعدم صحته من جهة المعنى بما فيه كفاية ،
ورددنا الحكم في السند إلى أمانة أهل النقل ، وذكرنا أن
مؤدى ما قالوا بعدم صحته ، وهو الأمر بقتل معاوية ،
ومؤدي حديث مسلم ( إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر
منهم ) واحد ، ويعضدهما ما أخرجه أحمد في مسنده
تقوية الإيمان — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٣٨