مختلفة ( 9 ) ، فجعلت عبرة لغيرها ولقيت عقاب
النار الأبدية .
[ كفرهم ]
8 وعلى ذلك فمثل أولئك كمثلها ، لأنهم
في هذيانهم ينجسون الجسد ويزدرون العزة
الإلهية ( 10 ) ويجدفون على أصحاب
المجد ( 11 ) ، 9 مع أن ميخائيل رئيس الملائكة ،
لما خاصم إبليس وجادله في مسألة جثة
موسى ، لم يجرؤ على أن يحكم عليه حكما فيه
شتيمة ، بل قال : " خزاك الرب " ! ( 12 ) 10 أما
أولئك فإنهم يجدفون على ما لا يعرفون ، وما
يعرفونه بطبيعتهم معرفة الحيوانات العجم ،
فإنهم به يهلكون .
[ ضلالهم ]
11 الويل لهم ! سلكوا طريق قاين
واستسلموا إلى ضلال بلعام من أجل أجرة
ينالونها ، وهلكوا في تمرد قورح ( 13 ) . 12 هم
الذين يدنسون مآدبكم المشتركة ( 14 ) ، لا حياء
لهم على المآدب ، يكتظون من الطعام . هم
غيوم لا ماء فيها تسوقها الرياح . هم أشجار
خريفية لا ثمر عليها ماتت مرتين واقتلعت من
أصولها . 13 هم أمواج البحر العاتية زبدها خزي
نفوسهم . هم كواكب شاردة أعدت للظلمات
الحالكة مدى الأبد ( 15 ) .
14 وقد تنبأ عنهم أخنوخ سابع الآباء من
آدم ( 16 ) إذ يقول : " هو ذا الرب قد أتى في
ألوف قديسيه 15 ليجري القضاء على جميع
الخلق ويخزي الكافرين جميعا في كل أعمال
الكفر التي ارتكبوها وفي كل كلمة سوء قالها
عليه الخاطئون الكافرون " ( 17 ) . 16 هم الذين
يتذمرون ويشكون ويتبعون شهواتهم ، تنطق
أفواههم بالعبارات الطنانة ( 18 ) ويتملقون الناس
طلبا للمنفعة .
هامش
( 9 ) الترجمة اللفظية : " من جسد آخر " . راجع 2 بط
2 / 10 . المقصود هو رذائل مخالفة للطبيعة عند سكان سدوم
وعمورة . ورد في تك 19 / 1 - 25 أنهم أرادوا أن يفعلوا
المنكر بملائكة ظنوهم كائنات بشرية .
( 10 ) الترجمة اللفظية : " السيادة " ، يرجح أنها سيادة
المسيح ( راجع الآية 4 ) .
( 11 ) " أصحاب المجد " ( راجع خر 15 / 11 اليوناني )
هم فئة من الملائكة ينظر إليهم نظرة حسنة ، خلافا لما ورد في
2 بط 2 / 11 .
( 12 ) زك 3 / 2 . ورد هذا الخصام بين " ميخائيل "
والشيطان في الأدب الرؤيوي اليهودي ، ربما في " ارتفاع
موسى " ( في أوائل القرن الأول من عصرنا ) .
( 13 ) يمثل الكاتب هنا تمثيلا تاما كفار اليوم بكفار
الأمس ( راجع المدخل ) : " قاين " قاتل أخيه ( تك 4 )
و " بلعام " ( عد 22 - 24 ) ، معلم كذاب بحسب تقاليد
يهودية في عهد متأخر ( راجع 2 بط 2 / 15 + ) و " قورح "
المتمرد ( عد 16 ) .
( 14 ) هذا هو ، في العهد الجديد ، الذكر الأول ( وقد
يكون الوحيد ، راجع 2 بط 2 / 13 ) للمآدب بالمعنى
الاصطلاحي .
( 15 ) راجع " أخنوخ " 18 / 15 و 21 / 3 .
( 16 ) " أخنوخ " هو ، في التقليد ، الأب السابع من
بعد آدم ( تك 5 / 3 - 18 و 1 أخ 1 / 1 - 3 ولو 3 / 37 - 38 ) .
ولقد ورد التفسير " سابع الآباء من آدم " ، بلفظ يكاد أن
يكون مماثلا في " أخنوخ " 60 / 8 .
( 17 ) استشهاد شبه حرفي بنص " أخنوخ " 1 / 9
اليوناني .
( 18 ) راجع دا 11 / 36 في ترجمة ثاودوتيون اليونانية .
عبارة مماثلة في أخنوخ 5 / 4 و 27 / 2 و 101 / 3 ، و " ارتفاع
موسى " 7 / 9 .