[ رسالة القديس يوحنا الثانية ]
[ سلام ]
1 مني أنا الشيخ ( 1 ) إلى السيدة ( 2 ) المختارة
وإلى أبنائها الذين أحبهم في الحق ( 3 ) ، لا أنا
وحدي ، بل جميع الذين عرفوا الحق ( 4 ) ،
2 بفضل الحق المقيم فينا ( 5 ) والذي سيكون معنا
للأبد ( 6 ) : 3 معنا النعمة والرحمة والسلام من
لدن الله الآب ويسوع المسيح ابن الآب ، في
الحق والمحبة .
[ وصية المحبة ]
4 فرحت كثيرا إذ رأيت بعض أبنائك
يسلكون سبيل الحق ( 7 ) وفقا للوصية التي
تلقيناها من الآب . 5 أسألك الآن أيتها السيدة ،
لا كمن يكتب بوصية جديدة ، بل بوصية
أخذناها منذ البدء ( 8 ) ، أسألك أن يحب بعضنا
بعضا . 6 والمحبة هي أن نسلك سبيل وصاياه ،
وتلك الوصية ، كما سمعتموها منذ البدء ، هي
أن تسلكوا المحبة .
[ المسحاء الدجالون ]
7 ذلك بأنه قد انتشر في العالم كثير من
المضلين لا يشهدون ليسوع المسيح الذي جاء
هامش
( 1 ) من الراجح أن الكاتب يستعمل هذا اللقب بالمعنى
المعتمد في كنائس آسية : كانوا يطلقونه على الشهود الأولين
للتقليد الرسولي ( راجع المدخل ) .
( 2 ) دلالة على كنيسة محلية لا نعرف عنها شيئا آخر .
وهي " مختارة " ( راجع الآية 13 أيضا ) لأنها مؤلفة من مؤمنين
( راجع 2 طيم 2 / 10 وطي 1 / 1 ) ، ورثة الشعب المختار ( 1
بط 2 / 9 ) .
( 3 ) " في الحق " : هذه العبارة مشروحة في الآية التي
تتبع ( راجع الآية 2 + ) .
( 4 ) عبارة فيها شئ من الطابع الجدلي ( راجع 1 طيم
4 / 3 ) للدلالة على المؤمنين الحقيقيين : فإنهم ثبتوا في الحق وفي
تعليم المسيح ( الآية 9 ) ، خلافا للمضللين ( الآية 7 ) .
( 5 ) غالبا ما يعود يوحنا إلى ضرورة ترك كلمة الله تنفذ
إلينا وتعمل فينا ( يو 8 / 37 و 1 يو 1 / 8 و 10 و 2 / 4 و 14
و 24 وراجع 1 يو 2 / 27 و 3 / 9 و 18 + ) . ف " الحق "
الحاضر في قلوبنا يصبح الينبوع الذي نستقي منه المحبة
المسيحية : هذا ما يسميه الكاتب " أحب في الحق " ( الآية
1 ) والحياة " في الحق والمحبة " ( الآية 3 ) .
( 6 ) في أحوال تاريخية تكون خطرا على إيمانهم ،
يطمئن يوحنا المسيحيين : إن الحق يرافقهم ويساعدهم طوال
مسيرتهم في الأرض ، حتى تتم الأزمنة الأخيرية ( راجع 2 بط
1 / 12 و 19 ) . وفي نصوص أخرى من العهد الجديد ، يرد
هذا الموضوع مرارا في شكل دعوة إلى الثبات في الإيمان إلى
يوم الرب ( رسل 14 / 22 و 1 قور 1 / 8 وقول 1 / 23 و 2 طيم
3 / 14 - 15 ) .
( 7 ) الترجمة اللفظية : " يسيرون في الحق " ، أي يحيون
في نور وصية المحبة ، الآتية من الآب ( راجع الآية 6 ) .
( 8 ) راجع 1 يو 2 / 7 - 8 و 24 + .