الملاحظة الثانية :
قول الدكتور ( ومذهبي في هذا شيخي الإمام الطبري فأنا أقبل
سيفا كأخباري وأرفضه كرواية للحديث النبوي ) ! ! .
أقول : وهذا المذهب الذي اختاره الدكتور العسكر بحاجة إلى
مقدمات أظن الدكتور لم يدقق النظر فيها وهي :
1 - تحديد موقف الطبري من سيف بن عمر مؤرخا
ومحدثا ! ! .
2 - التحديد الدقيق لمعنى ( القبول ) ! ! .
3 - مدى علمية إطلاق التفريق بين التحديث والإخبار ! ! .
4 - المستند الذي بنى عليه الدكتور متابعته - ولا أقول
تقليده - للطبري على افتراض أن مذهبه قبول سيف مؤرخا
لا محدثا ! ! .
فالمقدمة الأولى ( تحديد موقف الطبري ) يحتاج من الدكتور
لبحث كبير ليحدد في ضوئه ( موقف الطبري ) من سيف بن عمر
كأخباري وكمحدث ! ! فإن الطبري انتقد ( أخبارا ) تاريخية بحتة
لسيف بن عمر ! ! وأورد له ( أحاديث ) ولم يتعقبها بشئ ! ! فما هو
موقف الطبري أولا حتى يتبناه أخونا العسكر ؟ ! !
هل رواية الطبري لسيف تعني ( القبول به ) وإذا كنا ( نقبل ) سيفا
على ما علمناه فيه فهل هناك مؤرخ آخر يمكن ( رفضه ) بعد
سيف ؟ !
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 96
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٩٦