أولا : أنه بطريق الأولى إذا كان سيف متهما بالكذب على النبي
( صلى الله عليه وسلم ) في الأحاديث النبوية فكيف لنا أن نصدقه في أخبار الفتوح
والفق ؟ ! ! فهذا يدركه العاقل ولا يخفى على البليد ، وهذا مما
يسميه العلماء ( من باب الأولى ) فالذي يشرب الخمر في مسجد
مثلا فمن باب الأولى أنه سيشربها خارج المسجد ! ! والذي يزني
بإحدى محارمه فإنه لن يتورع عن الزنا بغيرهن ! ! هذا من باب
الأولى ، والذي يترك صلاة الفرض فلن يهتم بقيام الليل ! ! والذي
يكذب على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويحرف أحاديثه ويخرجها عن مدلولها
وسياقها ويشوه أقوال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بأن ينسب إليها حقائق باطلة
ويجعل من كبار أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تلاميذ لليهود فهذا ( من
باب الأولى ) أنه سيكذب على زيد بن صوحان والأشتر النخعي ! !
وسيكذب في أخبار القعقاع والوليد والأحداث والمعارك وغيرها ،
لكن المعقول والمعروف أن بعضهم قد يكذب في الأقوال والروايات
لكنه يتورع في الكذب على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أما غير المعقول فإن
يوجد من يكذب على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويصدق في أخبار الردة
والفتوح والفتن وغيرها من أخبار الناس وأقوالهم . فهذه ذكرتها
في تلك المقالات ، وهذا الدليل العقلي لا أدري كيف خفي على
الدكتور .
ثانيا : إنني نقلت أقوال المحدثين الذين يتهمون سيفا بالضعف
في الحديث والتاريخ أيضا ومنها قول يعقوب بن سفيان مثلا
( حديثه وروايته ليس بشئ ) فهذا يضعفه في الاثنين ( الحديث
والتاريخ ) . وكذلك قول الحاكم ( هو في الرواية ساقط ) هذه
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 92
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٩٢