ولكن محاولة الدكتور لإغلاق باب الحوار حول هذه القضايا
المهمة أرى أنها محاولة مستعجلة وغير مدروسة وللأسف أن أكثر
حواراتنا وقضايانا نبترها قبل أن تستوي وتؤتي أكلها .
ثم يأتي الناس يسألون ما النتيجة ؟ ! وعلى ماذا اتفقتم ؟ ! وفي
أي شئ اختلفتم ؟
وفي مقالة الدكتور العسكر الأخيرة ( اتفاقات جوهرية ) تجعلني
أطمع في التوصل لمزيد من ( الاتفاقات ) وليس من حقي ولا من
حق الدكتور إخفاء هذه ( الاتفاقات ) على الجمهور لأن البعض قد
يقول : اتفق أنت والعسكر في لقاءات ثنائية دون حاجة للنشر عبر
رسائل الأعلام ! ! ولكن فات على قائل هذا القول إن القضية
ليست قضيتي أنا والعسكر وليس لنا حق ( احتكار تقييم سيف بن
عمر ) ! ! فالجمهور تهمه هذه المواضيع وكثير من القراء عندهم
أفضل مما عندي أنا والعسكر في هذه القضية وغيرها . فليس من
الحكمة ( الحوار في الخفاء ) خاصة وإننا متفقون على أمور جوهرية
ستقودنا - قطعا - للبت في كثير من الإشكالات المتبقية . ولعل
أهم النقاط التي ذكرها الدكتور العسكر في مقاله الأخير والتي
أشكره عليها وعلى شجاعة إثباتها في هذا الجانب ما يلي :
1 - إن سيف بن عمر كمحدث لا يعتمد عليه وإننا نرفضه
راويا للحديث النبوي ، هذا ما قاله الدكتور ولي وقفه مع
سيف بوصفه مؤرخا سأشرحها بعد قليل .
2 - إن النقل لا يقتضي التوثيق .
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 90
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٩٠