الخ . هل ابن سبأ منبع الفتنة ؟ ! أم أن أسباب الفتنة كثيرة وعديدة
وواقعية تحدث عنها القرآن والسنة ؟ ! أما سيف فيجعل سبب فتنة
المسلمين في غيرهم مع أن الصواب أن أسباب الفتنة داخلية ( داخل
المسلمين ) هذا هو الواقع الذي نريد أن نلقي به على اليهود ! !
هروبا من مواجهة هذا الواقع وهروبا من استفادتنا منه . .
فتناقضات سيف لا تحتاج إلى تطويل وتوضيح لمن تأملها .
المحور الخامس عشر : اتهام الدكتور العسكر للآراء المضعفة
لسيف بأنها متحيزة ؟ فيه مجازفة كبيرة ، فإن أكثر تلك الآراء هي
لأصحاب الحديث وإن جوزنا التحيز على أفراد منهم إلا أن
اتهامهم أجمعين ( بالتحيز ) أمر أربأ بالدكتور أن يظنه فضلا عن أن
يقرره وينشره . فليس من العلمية في شئ أن نوثق من أحببناه
ونضعف من أبغضناه ! ! ونتهم العلماء بالتحيز إذا ضعفوا سيف بن
عمر ! ! ونصفهم بالأمانة في تضعيفهم الواقدي ! ! فهذه الازدواجية
منبتها الهوى وثمارها الجهل والظلم . وكلامي هنا عن نماذج كثيرة
موجودة في الساحة وليس عن الدكتور العسكر فعلمية الدكتور
ومنهجه أفضل من هؤلاء لكن قلمه قد يزل بما هو سائد ! !
والسائد ليس بالضرورة حقا ! !
المحور السادس عشر : مبالغته في وصف فرحته بالكتاب ذاكرا
إن السبب هو ( قيمة الكتاب العلمية ) ! ! .
أقول : إن كان يقصد من هذه العلمية إن الكتاب يزيدنا معرفة
بسيف ورواياته وأخباره فهذا صحيح وإن كان يقصد ( وهو الظاهر )
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 80
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٨٠