علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، نعوذ بالله من الهوى والزلل .
فكيف نقول بكل سهولة ( لا يعقل ) ونضرب بهذه الصحاح عرض
الحائط من أجل تبرئة بعض الناس بلا وجه حق ! ! ، أليست هذه
هي الصحاح وكتب المحدثين التي يدعو الدكتور بعدم إغفالها ؟ !
من المتهم الآن بإغفالها ؟ !
ثم إن تعليل الدكتور لدعواه هذه ( بان هذا يتنافى مع طبيعة
البيئة الإسلامية ) دعوى هلامية عائمة ، لأنه بهذا التعليل المطاط
يمكن أن ننكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رجم ماعز الأسلمي لأن الزنا
( يتنافى مع طبيعة البيئة الإسلامية ) ! ! . ويمكن أن نقول إن الرسول
صلى الله عليه وسلم لم يقطع يد المخزومية ولا جلد شارب الخمر لأن هذه الذنوب
( تتنافى مع طبيعة البيئة الإسلامية ولا تطيقها ) ! ! وهكذا هلم جرا .
بل يمكن أن ننكر جميع ( المخالفات ) التي حدثت في عهد الصحابة
بهذا التعليل المطاط الذي لا يقوله من يعرف حقيقة التاريخ
الإسلامي وفوائد دراسته ! ! ، فكون أن قرن الصحابة أفضل القرون
لا يعني هذا أنه لا توجد في ذلك العصر أخطاء فتاريخ الصحابة
أو من بعدهم ليس ( تاريخ ملائكة ) بل هو ( تاريخ بشر ) قد
يخطئ بعضهم الخطأ الكبير . إذن فالقضية قضية منهج أكبر منها
قضية دفاع عن فلان أو بني فلان ؟ القضية قضية ( فهم ) ل ( الهدف )
من دراسة التاريخ ! !
إذن فالقول بأن بني أمية ( لا يعقل ) أنهم كانوا يسبون عليا قول
مجرد عن الدليل ، بل إن التواتر على خلافه ، والتبرئة - بدون حق
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 26
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٢٦