أقول : الرسالة بين أيدينا ومبحث البيعة فيها من ص 90 إلى
ص 117 أورد فيها الفقيهي رواية سيف ص 91 ، 92 ثم خلطت
رواية الحاكم مع الإمام أحمد ص 92 ، 93 وبعض رواية المسور
بن مخرمة ص 96 . فأين رواية ابن عباس التي رواها الطبري في
تاريخه ( 4 / 427 ) وهي جزء من رواية أبي بشير العابدي
والروايتان في السنة للخلال أيضا ( ص 416 ) وأين رواية الشعبي
التي أوردها الحافظ في الفتح ( 13 / 54 ) نقلا عن تاريخ البصرة
لعمر بن شبة ( وهو اليوم مفقود ) ، وأين رواية ابن عمر في كتاب
الفتن لنعيم بن حماد ( 1 / 186 ) وأين رواية الأسود بن يزيد
النخعي التي رواها الحاكم في المستدرك ( 3 / 114 ) وأين رواية
الحسن البصري في فضائل الصحابة للإمام أحمد ( 2 / 576 ) وأين
رواية الأشتر التي رواها ابن أبي شيبة في المصنف ( 15 / 228 )
وصححها الحافظ في الفتح ( 13 / 57 ) فهذه ست روايات كاملة
صحيحة أو حسنة أو هي على الأقل خير من رواية سيف بن
عمر ، فلماذا لم يوردها ؟ بل الغريب من ذلك أنه يزعم أنني
سرقتها من رسالته مع أنها ليست فيها البتة ! ! فكيف يتشبع الأخ
الفقيهي بما ليس عنده وأقول له : ألا تتقي الله في هذا ؟ إذا كنت
تنكر مثل هذه الأمور المعلومة الظاهرة فكيف سترجع عن الأخطاء
في الأمور الغامضة ؟ ! ولم تذكر في ملحق الرسالة من الروايات
السابقة إلا رواية الأشتر فقط لكنك أوردتها في مناسبة غير
مناسبتها ولم تستفد من تقرير الأشتر ، وقوله : ( إن القوم بايعوا
عليا طائعين غير مكرهين ) .
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 248
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٢٤٨