بل وصل الأمر بصاحبنا الفقيهي إلى اتهام من ضعف سيف بن
عمر ! ! ، أي أن سيف بن عمر أضيف أخيرا إلى ( العقيدة ) وصار
الإيمان بأنه ( ثقة ) من الواجبات العقدية ! ! ، فأتخمت العقيدة بهذه
الأباطيل ، لأن كل أحد أصبح يضيف إليها ما يشاء ويوافقه أمثاله
حتى أخرجوا الآخرين بجهل لا بعلم من دائرة السنة إلى دائرة
البدعة .
وللأسف فإن هذه ( الإدخالات ) قد وظفت منذ زمن بعيد في
محاربة وطمس الرأي المخالف لآرائنا ولو كان حقا ، وبسبب هذه
( الإدخالات والإضافات إلى العقيدة ) تجد المسلمين اليوم أو أكثرهم
غارقين في ( الاتهامات المتبادلة ) لأنهم - إضافة إلى ما سبق - لم
يحددوا ( الأسس العلمية الصحيحة ) لهذه الاتهامات فكم من حق
ظنه الآخرون باطلا وكم من مخلص أتهم ومن عاجز كيلت له
المدائح ( البالونية ) ! ! .
إذن فأرجو أن يتسع صدر أخي عبد الحميد لما أورده من
ملاحظات مثلما اتسع صدري لملاحظاته مع أن فيها من الاتهامات
( الثقيلة الوزن ) التي أرجو أن يغفرها الله له إن كان مجتهدا معتقدا
أنه محق فيها لكنني لا أسامحه إن كان يعرف أنه مبطل فيها ،
فالفقيهي يعرف نيته ولا أعرفها .
أما أبرز الملاحظات على الأخ الفقيهي مما أورده في تعقيبه
فكالتالي :
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 225
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص٢٢٥