طعنا ( غير مباشر ) في خلافة علي رضي الله عنه وفي الصحابة
الموجودين آنذاك بالمدينة بان الأمر ( أمر هؤلاء الناقمين وليس أمر
المهاجرين والأنصار ) ! ! .
الملاحظة الثانية : خلط الشيخ أكرم العمري ص 52 ، بين
روايات الإمام أحمد وغيره الصحيحة في بيعة علي رضي الله عنه
ورواية الحاكم الشاذة .
وهذا الخلط عجيب فقد حذف الشيخ كل ما يفيد بيعة الصحابة
من ( المهاجرين والأنصار ) ! ! وساق روايتين بطريقة توحي بأن
المبايعين لعلي الذين ألحوا عليه إنما هم ( قتلة عثمان ) رضي الله
عنه فقط ؟ ! .
فقال ص 52 : ( وقد بادر الناس إلى علي ليبايعوه ) . وكلمة
الناس هنا سليمة لولا أن الشيخ ذكرها في سياق يدل على أن
هؤلاء الناس هم ( قتلة عثمان رضي الله عنه ) فقط ؟ ! فقد ذكر
( أول ) رواية الحاكم مع ( آخر ) رواية الإمام أحمد وحذف كل ما
يشير إلى أن ( الصحابة ) هم الذين أتوا عليا رضي الله عنه وألحوا
عليه وليسوا قتلة عثمان ؟ ثم وجدنا أنه نقل هذا الكلام من تلميذه
الفقيهي ! ! مع تصرف يسير ولم يشر إلى ذلك ؟ ! .
فقد ذكر الفقيهي نحوا من هذا ( ص 92 ) من رسالته ( خلافة
علي بن أبي طالب ) ودمج بين الروايتين في سياق غريب مع
حذف ما يفيد بأن ( الصحابة ) هم ( الناس ) الذين جاءوا إلى علي
رضي الله عنه فاتفق ( الفقيهي ) وشيخه ( كرم العمري ) على حذف
نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي — صفحة 128
مساهمون: حسن بن فرحان المالكي
ص١٢٨