ذي الحجة بالخميس ، فلا يكون المتبقي خمسا ، ولا يصح حمله على الأيام ،
ويحسب يوم الخروج منها لقوله لخمس ، ولو أراد الأيام لقال : لخمسة .
وذكر الواقدي أيضا : أن يوم التروية وافق يوم الجمعة ( 1 ) ، فعلى هذا
تكون الوقفة يوم السبت ، ويكون قوله : لخمس بقين ، مستقيما ، إلا أنه خلاف
ما جاء في الصحيح .
وقال أبو محمد علي بن حزم : أنه خرج يوم الخميس لستة بقين ، وهو
أيضا [ خلاف ما ] جاء في الصحيح ، أنه لخمس بقين .
وخرج الترمذي عن عبد الله بن أبي زيادة عن زيد بن حباب ، عن
سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله رضي
الله تبارك وتعالى عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج ثلاث حجج قبل أن يهاجر ،
وحجة بعد ما هاجر ، ومعها عمرة ، وساق ثلاثة وثلاثين بدنة ، وجاء على
رضي الله تبارك وتعالى عنه ، من اليمن ببقيتها ، فيها جمل لأبي جهل في
أنفه برة من فضة فنحرها ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل بدنة ببضعة ،
فطبخت ، وشرب من مرقها ، وقال : [ قال أبو عيسى : هذا حديث غريب من
حديث سفيان لا نعرفه إلا من حديث زيد بن حباب ] .
ورأيت عبد الله بن عبد الرحمن يروي هذا الحديث ، عن عبد الله بن
أبي زياد ، وسألت محمدا عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري ، عن جعفر ،
عن أبيه عن جابر رضي الله تبارك وتعالى عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأيته
لا يعده محفوظا . قال : وإنما روى عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن
مجاهد مرسلا ( 2 ) ، حدثنا عبد الله بن أبي زياد ، حدثنا زيد بن حباب ، فذكره
سواء .
وخرجه ابن ماجة عن أبي محمد القاسم بن محمد بن عباد بن حبيب بن
المهلب بن أبي صفرة ، حدثنا عبد الله بن داود ، حدثنا سفيان الثوري قال :
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( سنن الترمذي ) .
( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 3 / 178 - 179 ، كتاب الحج ، باب ( 6 ) ما جاءكم حج رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
حديث رقم ( 815 ) .