الأمين ( 1 ) ) جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يمله رسول الله
صلى الله عليه وسلم على كتبة الوحي ، فيكتبون - رضي الله تبارك وتعالى عنهم ، كما يمله
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكانت كتابتهم لذلك في العسب ، واللخاف ، والأكتاف
والرقاع .
والقسم الآخر من الوحي : سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودونت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم
وكان كتاب الوحي : عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، رضي الله
تبارك وتعالى عنهما ، فإن غابا كتب أبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، رضي
الله تبارك وتعالى عنهما ، وكان أبي ممن كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، الوحي قبل
زيد بن ثابت ، وكتب معه أيضا .
وكان زيد ألزم الصحابة لكتابة الوحي ، وكان زيد وأبي يكتبان الوحي بين يدي
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن لم يحضر أحد من هؤلاء الأربعة ، كتب من حضر من
الكتاب ، وهم : معاوية بن أبي سفيان ، وخالد بن سعيد ، وأبان بن سعيد ،
والعلاء بن الحضرمي ، وحنظلة بن الربيع ، وكتب عبد الله بن سعد بن أبي
سرح الوحي ، ثم ارتد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الشعراء : 193
( 2 ) قال ابن حديدة الأنصاري في ( المصباح المضي ) : 1 / 28 : وقد كتب له عدة من أصحابه
صلى الله عليه وسلم منهم : الخلفاء الأربعة ، وعبد الله بن الأرقم ، ومعيقيب بن أبي فاطمة ، وخالد ابن سعيد
وأخوه أبان ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن أبي بن سلول ، وأبي بن كعب القارئ ، ومعاوية
ابن أبي سفيان بعد عام الفتح ، وكتب له أيضا الزبير بن العوام ، والمغيرة بن شعبة ، وشرحبيل
ابن حسنة ، وخالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وجهيم بن الصلت ، وعبد الله بن رواحة ،
ومحمد بن مسلمة ، وعبد الله بن سعد ابن أبي سرح ، وحنظلة بن الربيع الأسيدي ، والعلاء بن
الحضرمي - ذكر معمر بن شبة في كتاب الكتاب له ، فجميعهم ثلاثة وعشرون . ( المصباح
المضي ) : 1 / 27 - 28 ، باب ذكر من كتب له صلى الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله تبارك وتعالى
عنهم .