قال الواقدي : وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ، وعبد الله بن رواحة
رضي الله تبارك وتعالى عنهما من الأثيل ، فجاءوا يوم الأحد شد الضحى ،
وفارق عبد الله بن زيد بالعقيق منصرفة من غزوة بدر ، فجعل عبد الله
ينادي على راحلته : يا معشر الأنصار ، أبشروا بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتل
المشركين وأسرهم ! قتل ابنا ربيعة ، وابنا الحجاج ، وأبو جهل ، وقتل زمعة
ابن الأسود ، وأمية بن خلف ، وأسر سهيل بن عمر ذو الأنياب في أسرى
كثيرة ، ونزل أيات في ذلك ، قال عاصم بن عدي : فقمت إليه فنحوته فقلت :
أحق ما تقول يا ابن رواحة ؟ قال : إي والله ، وغدا يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إن
شاء الله ومعه الأسرى مقرنين ، ثم اتبع دور الأنصار بالعالية ، فبشرهم دارا
دارا ، والصبيان يشتدون معه ويقولون : قتل أبو جهل الفاسق ! حتى انتهوا إلى
بني أمية بن زيد ( 1 ) [ وعبد الله بن رواحة يرجز بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
متوشحا السيف وهو يقول : ] ( 2 )
[ خلوا بني الكفار عن سبيله * أني شهدت أنه رسوله
حقا وكل الخير في سبيله * نحن قتلناكم على تأويله
كما ضربناكم على تنزيله * ضربا يزيل الهام عن مقيله ( 2 ) ]
ويذهل الخليل عن خليله
ولأبي داود الطيالسي من حديث حماد بن سلمة عن ثابت ، عن أنس
رضي الله رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : كان أنجشة يحدو بالنساء ،
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) 1 / 114 ، من أحداث غزوة بدر الكبرى .
( 2 ) ما بين الحاصرتين مكانه في المغازي 2 / 736 ، من أحداث غزوة القضية ، وعلى ذلك التلفيق
واضح في سياق هذه الفقرة .